شخص في منزله ولا غلام عنده ، فقال : يا سالم قم ، يا غانم كل ، يا نجاح ادخل ، قيل « 1 » : لمن تنادي ؟ فيقول « 2 » : لعبيد اشتراهم بعد عشرين سنة ، نسبه كلّ عاقل إلى السفه والحمق ، فكيف يحسن منهم أن ينسبوا اللّه تعالى إليه في الأزل .
وذهب جميع من عدا الإماميّة والإسماعيلية إلى أنّ الأنبياء والأئمة غير معصومين ، فجوّزوا بعثه من يجوز عليه الكذب والسهو والخطاء والسرقة ، فأيّ وثوق يبقى للعامّة في أقاويلهم ؟ وكيف يحصل الانقياد إليهم ؟ وكيف يجب اتباعهم مع تجويز أن يكون ما يأمرون به خطاء ؟ ولم يجعلوا الأئمة محصورين في عدد معيّن ، بل كل من تابع « 3 » قرشيّا انعقدت إمامته عندهم ، ووجبت طاعته على جميع الخلق إذا كان مستور الحال ، وإن كان على غاية من الفسوق « 4 » والكفر والنفاق .
وذهب الجميع منهم إلى القول بالقياس والأخذ بالرأي ، فأدخلوا في دين اللّه ما ليس منه ، وحرّفوا أحكام الشريعة ، وأحدثوا مذاهب أربعة لم تكن في زمن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولا « 5 » في زمن صحابته ، وأهملوا أقاويل الصحابة ، مع أنّهم نصوا على ترك القياس ، وقالوا : أوّل من قاس إبليس .
وذهبوا بسبب ذلك إلى أمور شنيعة ، كإباحة البنت المخلوقة من الزنا ، وسقوط الحدّ عمن نكح أمّه وأخته وبنته ، مع علمه بالتحريم والنسب ، بواسطة عقد يعقده وهو يعلم بطلانه ، وعمّن لفّ على ذكره خرقة وزنا بأمّه أو « 6 » بنته ، وعن اللائط مع أنّه أفحش من الزنا وأقبح .
هامش
( 1 ) . في « ش 1 » : فقيل .
( 2 ) . في « ش 1 » : يقول .
( 3 ) . في « ش 1 » و « ش 2 » : بايع .
( 4 ) . في « ش 1 » و « ش 2 » : الفسق .
( 5 ) . ساقطة من « ش 1 » .
( 6 ) . في « ش 1 » و « ش 2 » : و .