إهمال النظر .
وبعضهم قلّد لقصور فطنته ، ورأى الجمّ الغفير فبايعهم « 1 » ، وتوهّم أنّ الكثرة تستلزم الصواب ، وغفل عن قوله تعالى
وَقَلِيلٌ ما هُمْ
« 2 »
وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ
« 3 »
وبعضهم طلب الأمر لنفسه بحقّ ، وتابعه « 4 » الأقلّون الّذين أعرضوا عن الدنيا وزينتها ، ولم تأخذهم في اللّه تعالى لومة لائم ، بل أخلص « 5 » للّه تعالى واتّبع ما أمر به من طاعة من يستحقّ التقديم .
وحيث حصلت « 6 » للمسلمين هذه البليّة وجب على كلّ واحد « 7 » النظر في الحقّ ، واعتماد الإنصاف ، وأن يقرّ الحقّ مقرّه ، ولا يظلم مستحقه ؛ فقد قال اللّه تعالى
أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ
« 8 »
وإنّما كان مذهب الإماميّة واجب الاتباع لوجوه :
[ الوجه ] الأوّل :
لمّا نظرنا في المذاهب « 9 » وجدنا أحقّها وأصدقها وأخلصها عن شوائب الباطل ، وأعظمها تنزيها للّه تعالى ولرسله ولأوصيائه ، أحسن [ ها في ] المسائل الأصولية والفروعيّة ،
هامش
( 1 ) . في « ر » : فتابعهم .
( 2 ) . ص : 24 .
( 3 ) . سبأ : 13 .
( 4 ) . في « ش 1 » : وبايعه .
( 5 ) . في « ش 1 » و « ش 2 » : أخلصوا للّه تعالى واتّبعوا ما أمروا به .
( 6 ) . في « ر » : حصل .
( 7 ) . في « ر » : أحد
( 8 ) . هود : 18 .
( 9 ) . في « ش 1 » : المذهب . وهو تصحيف .