مناظرته المعروفة مع علماء العامّة في مجلس السلطان محمّد خدابنده ، وقد أهلّه ذكاؤه المفرط وقابلياته العلمية وبراعته في الفنون المختلفة لترويج المذهب الشيعي ، وسيأتي ذكر تشيّع السلطان المغولي المذكور ببركة جهود العلّامة « قدّس سرّه » .
وصفه علماء العامّة - مع نعتهم له بالرافضيّ الخبيث - بأنّه كان رضيّ الخلق حليما « 1 » ؛ وأنّه عالم الشيعة وفقيهم ، صاحب التصانيف التي اشتهرت في حياته ؛ « 2 » وأنّه كان مشتهر الذكر وحسن الأخلاق ولمّا بلغه كتاب ابن تيمية ( وهو كتاب ردّ فيه على كتاب منهاج الكرامة ) قال : لو كان يفهم ما أقول أجبته « 3 » . وأنّه تقدّم في دولة خربندا « 4 » تقدّما زائدا . . .
وكان يصنّف وهو راكب « 5 » .
وقد امتازت تصنيفاته بكثرتها وتنوّعها ، فقد ألّف في الفقه الموسوعات الكبيرة مثل « منتهى المطلب في تحقيق المذهب » ، « مختلف الشيعة » ، « تذكرة الفقهاء » ، « إرشاد الأذهان في أحكام الإيمان » ، « تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة » ، « قواعد الأحكام في معرفة الحلال والحرام » وغيرها .
كما ألّف المختصرات في الفقه ، « كتبصرة المتعلّمين » ، و « تلخيص المرام في معرفة الأحكام » .
وألّف في علم الكلام ، وفي أصول الفقه ، وفي الحديث ، وفي المنطق ، وفي علم الرجال ، وفي فنون الحكمة والفلسفة والنحو والعربيّة وغيرها .
قصّة تأليف منهاج الكرامة :
نقل السيّد محسن الأمين في « أعيان الشيعة » عن التقي المجلسي في « شرح الفقيه »
هامش
( 1 ) . النجوم الزاهرة 9 : 266 .
( 2 ) . الوافي بالوفيات 13 : 85 ، لسان الميزان 2 : 317 .
( 3 ) . لسان الميزان 2 : 317 .
( 4 ) . قال في أعيان الشيعة 9 : 120 « وخدا بنده معناه عبد اللّه ، وعلى ألسنة العامّة خربندا » .
( 5 ) . الوافي بالوفيات 13 : 85 .