على إمامته ؛ وإمّا نقليّ ، وعندهم أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مات عن غير وصيّة ولا نصّ على إمامته ، والقرآن خال منه ، فلو كان الإجماع متحققا ، كان خطأ ، فتنتفي دلالته .
وأيضا الإجماع إمّا أن يعتبر فيه قول كلّ الأمّة ، ومعلوم أنّه لم يحصل ، بل ولا إجماع أهل المدينة أو بعضهم ، وقد أجمع أكثر الناس على قتل عثمان .
وأيضا كلّ واحد من الأمّة يجوز عليه الخطاء ، فأيّ عاصم لهم عن الكذب عند الإجماع ؟ « 1 »
وأيضا قد بيّنا ثبوت النصّ الدالّ على إمامة أمير المؤمنين عليه السّلام ، فلو أجمعوا على خلافه كان خطأ ، لأنّ الإجماع الواقع على خلاف النصّ يكون خطأ عندهم .
الثاني :
ما رووه عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : اقتدوا باللّذين من بعدي أبي بكر وعمر . « 2 »
والجواب المنع من الرواية ؟ ؟ من دلالتها على الإمامة ، فإنّ الاقتداء بالفقهاء لا يستلزم كونهم أئمّة .
وأيضا فإنّ أبا بكر وعمر اختلفا في كثير من الأحكام ، فلا يمكن الاقتداء بهما .
وأيضا فإنّه معارض بما رووه من قوله : « أصحابي كالنجوم بأيّهم اقتديتم اهتديتم » ، مع إجماعهم على انتفاء إمامتهم .
الثالث :
ما ورد منه من الفضائل ، كآية الغار « 3 » ، وقوله تعالى :
وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى
« 4 » ، وقوله
هامش
( 1 ) . في « ر » : الاجتماع .
( 2 ) . رواه صاحب الاستيعاب 2 : 250 .
( 3 ) . وهي الآية : 4 من سورة التوبة .
( 4 ) . الليل : 17 .