الرابع : الوقائع الصادرة عنهم ، وقد تقدّم أكثرها .
الخامس : قوله تعالى :
لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
« 1 » أخبر بأنّ عهد الإمامة لا يصل إلى الظالم والكافر ؛ لقوله تعالى :
وَالْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ
« 2 » ولا شكّ في أنّ الثلاثة كانوا كفّارا يعبدون الأصنام إلى أن ظهر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
السادس : قول أبي بكر : أقيلوني فلست بخيركم ! « 3 » ، ولو كان إماما لم يجز له طلب الإقالة .
السابع : قول أبي بكر عند موته : « ليتني كنت سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هل للأنصار في هذا الأمر حق » « 4 » . وهذا يدلّ على شكّه في صحة بيعة نفسه ، مع أنّه الذي دفع الأنصار يوم السقيفة لمّا قالوا : « منّا أمير ومنكم أمير » بما رواه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الأئمّة من قريش » .
الثامن : قوله في مرضه : « ليتني كنت تركت بيت فاطمة لم أكشفه ، وليتني في ظلّة بني ساعدة
هامش
( 1 ) . البقرة : 124 .
( 2 ) . البقرة : 254 .
( 3 ) . انظر : الطبقات الكبرى لابن سعد 3 : 171 ، والصواعق المحرقة : 11 ، ومسند أحمد 1 : 14 / الحديث 81 .
( 4 ) . تاريخ الطبري 4 : 52 ، حوادث سنة 13 ، والإمامة والسياسة في عنوان « مرض أبي بكر . )