وفي تفسير الثعلبي عن عبد اللّه بن سلام ، قلت : من هذا الذي عنده علم الكتاب ؟ فقال :
إنّما ذلك عليّ بن أبي طالب . « 1 »
وهذا يدلّ أنّه أفضل ، فيكون هو الإمام .
البرهان الثاني والثلاثون : قوله تعالى : يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ
« 2 » .
روى أبو نعيم مرفوعا إلى ابن عبّاس ، قال : أول من يكسى من حلل الجنّة إبراهيم عليه السّلام لخلّته من اللّه ، ومحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأنّه صفوة اللّه ، ثمّ عليّ يزفّ بينهما إلى الجنان .
ثم قرأ ابن عبّاس
يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ
، قال : عليّ وأصحابه . « 3 »
هامش
ورواه الحاكم الحسكاني في شواهده 1 : 401 / الحديث 424 ، والقندوزي في ينابيع المودّة 1 : 307 / الحديث 8 .
( 1 ) . أخرجه عن الثعلبي ، السيّد البحراني في غاية المرام : 357 / الحديث 2 ، والقندوزي في الينابيع 1 : 305 / الحديث 2 .
وأخرجه الحاكم الحسكاني في شواهده 1 : 400 - 405 / الأحاديث 422 و 423 و 425 عن أبي سعيد وابن عباس وعبد اللّه بن عطاء .
والقندوزي في ينابيع المودّة 1 : 305 / الحديث 1 عن عبد اللّه بن عطاء ، والحديث 3 عن الباقر عليه السّلام ، والحديث 7 عن أبي سعيد الخدري ، والحديث 12 عن محمد بن الحنفية والحديث 13 عن قيس بن سعد بن عبادة . وأخرج في أحاديث أخر أنّ المعنيّ به الأئمة عليهم السّلام .
وأخرج السيوطي في الدرّ المنثور 4 : 69 عن سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والنّحّاس في « ناسخه » عن سعيد بن جبير أنّه سئل عن قوله :وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِأهو عبد اللّه بن سلام ؟ قال : وكيف ؟ وهذه السورة مكّيّة ؟ ! ! وأخرجه أيضا القندوزي في الينابيع 1 : 308 / الحديث 10 وفيه : قال : لا ، وكيف وهذه السورة مكّيّة ، وعبد اللّه بن سلام أسلم في المدينة بعد الهجرة ؟ !
( 2 ) . التحريم : 8 .
( 3 ) . أخرجه أبو نعيم في « ما نزل من القرآن في علي » كما في « النور المشتعل » : 262 - 263 / الحديث 72 . وأخرجه