النَّاسِ
[ المائدة : 67 ] وثانيتهما تنفي ذلك بما وسعها من تمحّلات وتأويلات .
ويبرز في هذا المجال الحسّاس كتاب « منهاج الكرامة في معرفة الإمامة » كأروع ما كتب وأمتن ما سطّر علميّا وثقافيا ، على يد أحد أكبر علماء الإسلام - أعني العلّامة الحلّي - في ظرف من أهمّ وأدق الظروف وأكثرها تأثيرا على المستقبل .
لقد التزم المؤلّف أن يلزم خصومه الفكريّين عبر ذكر دلائل الإمامة ، وإمامة أمير المؤمنين عليه السّلام بالذات ، من كتب العامّة ، ليكون ذلك أقوى لحجّته وأدحض لحجّتهم ، فجاء الكتاب رائعا في نظامه ومن الفرائد في بابه .
وهاهنا رأت المؤسسة أن تنيط مسئوليّة تحقيق هذا السّفر الرائع بالأستاذ عبد الرحيم مبارك ، فقام الأستاذ حفظه الله بهذه المهمّة على أحسن وجه ، فترسّم خطى المؤلّف ، حيث خرّج مطالب الكتاب من كتب العامّة ، بعد أن ضبط المتن وقابله على النسخ التي اعتمدها ، فجاء « منهاج الكرامة » مضبوطا محقّقا ، ممنهجا ، مطبوعا بالشكل اللائق به والمناسب لأهميته .
حيّا الله العاملين لإحياء آثار مذهب آل محمد عليهم السّلام ، وسدّد الله الأقلام لحماية الإسلام ، ونسأله تعالى أن يعيننا ويمدّنا بالصواب والتوفيق ، إنه نعم المولى ونعم النصير .
وما من كاتب إلّا ستبقى * كتابته وإن فنيت يداه
فلا تكتب بكفّك غير شيء * يسرّك في القيامة أن تراه
مشهد المقدسة
18 / محرم الحرام / 1421 ه . ق .