عن اللّه أن نشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّك رسول اللّه فقبلناه منك ، وأمرتنا أن نصلّي خمسا « 1 » فقبلناه منك ، وأمرتنا أن نصوم شهرا فقبلناه منك ، وأمرتنا أن نزكّي أموالنا فقبلناه منك ، وأمرتنا أن نحجّ البيت فقبلناه ، ثم لم ترض بهذا حتّى رفعت بضبعي ابن عمّك ففضّلته علينا ، وقلت ، « من كنت مولاه فعليّ مولاه » . وهذا شيء منك أم من اللّه ؟
فقال : والذي لا إله إلّا هو إنّه من أمر « 2 » اللّه فولّى الحارث بن النعمان يريد راحلته وهو يقول : اللّهمّ إن كان ما يقول محمّد حقّا فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم .
فما وصل إليها حتّى رماه اللّه « 3 » بحجر ، فسقط على هامته وخرج من دبره فقتله ، وأنزل اللّه تعالى
سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ * لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ
« 4 » وقد روى هذه الرواية النقّاش من علماء الجمهور في تفسيره .
البرهان الثالث : قوله تعالى : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
« 5 »
روى أبو نعيم ، بإسناده إلى أبي سعيد الخدري ، قال : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دعا الناس إلى عليّ في
هامش
( 1 ) . في « ش 1 » : خمس صلوات .
( 2 ) . ليس في « ش 1 » .
( 3 ) . لفظ الجلالة ليس في « ش 1 » .
( 4 ) . المعارج : 1 - 2 .
تذكرة الخواص : 30 و 31 عن تفسير الثعلبي . وانظر الفصول المهمّة : 42 ، وينابيع المودّة 2 : 369 - 370 / باب 58 .
وأخرجه الحاكم الحسكاني في شواهده 2 : 381 - 385 / الحديث 1030 - 1034 عن عليّ عليه السّلام ، وعليّ بن الحسين عليه السّلام ، ومحمد بن عليّ عليه السّلام ، وحذيفة بن اليمان ، وأبي هريرة .
وقال في الحديث 1032 : وفي الباب عن حذيفة ، وسعد بن أبي وقاص ، وأبي هريرة ، وابن عبّاس .
( 5 ) . المائدة : 3 .