والجهاد هو مكافحة العدو ومقاومة الظلم والفساد في الأرض بالنفوس والأموال والتضحية والمفادات للحق .
والجهاد عندنا على قسمين : ( الجهاد الأكبر ) بمقاومة العدو الداخلي وهو ( النفس ) ومكافحة صفاتها الذميمة وأخلاقها الرذيلة من الجهل ، والجبن ، والجور ، والظلم ، والكبر ، والغرور ، والحسد ، والشحّ ، إلى آخر ما هناك من نظائرها ( أعدى عدوك نفسك التي بين جنبيك ) .
( والجهاد الأصغر ) هو مقاومة العدو الخارجي ، عدو الحق ، عدو العدل ، عدو الصلاح ، عدو الفضيلة ، عدو الدين .
ولصعوبة معالجة النفس وانتزاع صفاتها الذميمة وغرائزها المستحكمة فيها والمطبوعة عليها ، سمي النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم هذا النوع في بعض كلماته ( بالجهاد الأكبر ) ولم يزل هو وأصحابه رضوان اللّه عليهم طول حياته وحياتهم مشغولين بالجهادين حتى بلغ الإسلام إلى أسمى مبالغ العزّ والمجد .
ولو أردنا أن نطلق عنان البيان للقلم في تصوير ما كان عليه الجهاد بالأمس عند المسلمين وما صار اليوم لتفجّرت العيون دما ، ولتمزّقت القلوب أسفا وندما ، ولتسابقت العبرات والعبارات والكلوم والكلمات ولكن ! أتراك فطنت
أصل الشيعة وأصولها (الأعلمي) — صفحة 94
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٩٤