تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصل الشيعة وأصولها (الأعلمي) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
الصالح للأمة النهي عنها وإن كنا لم نعثر على شيء من شأن القضية ولكن أبا حفص كان معلوما حاله في الشدة والتنمر ، والغلظة والخشونة في عامة أموره ، فربما يكون قد استنكر شيئا في واقعه خاصة أوجب تأثره وتهيجه الشديد الذي بعثه على المنع المطلق خوف وقوع أمثاله اجتهادا منه ورأيا تمكن في ذهنه ، وإلّا فأمر المتعة وحليتها بعد نص القرآن وعمل النبي والصحابة طول زمن النبي ومدة خلافة أبي بكر ( رض ) وبرهة من خلافة عمر ( رض ) أوضح من أن يحتاج إلى شيء من تلك المباحث الهنابث ، وتلك المداولات العريضة الطويلة كيف والذي يظهر من فلى نواصي التاريخ ، والاستطلاع من ثنايا القضايا أن عقد المتعة كان مستعملا في زمن الرسالة حتى عند أشراف الصحابة ورجالات قريش ، ونتجت منه الذراري والأولاد الأمجاد ، فهذا الراغب الأصفهاني من عظماء علماء السنة يحدثنا وهو الثقة الثبت في كتابه السابق الذكر ما نصه : أن عبد اللّه بن الزبير عير ابن عباس بتحليله المتعة ، فقال له ابن عباس : سل أمك كيف سطعت المجامر بينها وبين أبيك ، فسألها فقالت واللّه ما ولدتك إلّا وأنت تعلم من هي أم عبد اللّه بن الزبير ، هي أسماء ذات النطاقين بنت أبي بكر الصديق أخت عائشة أم المؤمنين وزوجها الزبير من حواري رسول اللّه وقد تزوجها بالمتعة ، فما تقول بعد هذا أيها المكابر المجادل ؟ . ثم إن الراغب ذكر عقيب هذه الحكاية رواية أخرى