Skip to main content

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — Page 395

Contributors:

P.395
وقد أشكل على هذا التقريب بان العلم الاجمالي هنا لا يكون جميع أطرافه محل الابتلاء لأنه بعد احتمال كون مال المضاربة في غير التركة بحيث تكون هي بأكملها للورثة كما هو المفروض فلا مانع من اجراء قاعدة اليد الكاشفة عن الملك في التركة حيث لا تعارضها قاعدة اليد في المال الآخر الذي هو خارج عن محل الابتلاء وإذا كان بعض أطراف العلم الاجمالي خارجاً عن محل الابتلاء فلا اثر له . فان قلت : عدم الأثر حينئذ يكون من جهة عدم تعارض الأصول في أطرافه واما الامارات كقاعدة اليد فلا يكون شرط تعارضها كون الأطراف محل الابتلاء ولذا ان قامت ببينة على أن مال المضاربة في تركة الميت وقامت بينة على كونه في المال الآخر الذي هو خارج عن محل الابتلاء يتعارض البينتان وحيث إن قاعدة اليد امارة فتكون متعارضة ولو مع خروج بعض الأطراف عن محل الابتلاء . يقال في الجواب ان مثبتات الامارات في خصوص الاخبارات حجة واما مثبتات سائر الامارات فهي غير مترتبة عليهافاذن قاعدة اليد في تركة الميت لا معارض لها . أقول : ان العلم الاجمالي بمجرد خروج بعض أطرافه عن محل الابتلاء لا يسقط عن التنجيز وان قال به المشهور لان الأثر اثر العلم ومحتمل المعصية يكون كمقطوع المعصية ومنه يظهر الحال في كون المانع عدم جريان الأصل في الأطراف أو تعارض الامارات فإنه لا فرق بينهما مع القول بمنجزية العلم الاجمالي مطلقا . ولكن يمكن الخدشة في العلم الاجمالي بان يقال انا لا نعلم أن مال زيد اما هذا أو ما لا نعلم مكانه لينتج ان قاعدة اليد اما ساقطة في التركة أو في ذاك المال بل لنا شبهة بدوية في ان مال المضاربة هل كان في التركة أم لا فقاعدة يد الميت في التركة لا معارض لها وفي المال الآخر لا يكون يده امارة ملكيّته