Skip to main content

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — Page 367

Contributors:

P.367
ليؤديها فان انكاره ساكت عن بقاء العين ولا يكون لازمه السالبة بانتفاء المحمول ليقال انه اعترف وأقر بانكاره ان العين الثابتة لم تتلف ليؤخذ بأدائها وما نقول هو عن بعض الأعاظم أيضا فان ضمانه للعين امر آخر ولابد من حل النزاع فيه والحاصل من جميع ما تقدم ان الاقرار سواء كان بتلف رأس المال الذي لازمه وجود رأس المال عنده كما في تقريبنا الأول أو من انكاره الأصل لا يكون لازمه وجود عين رأس المال فمعنى عدم سماع دعواه التلف كونه ضامناً للمال واما ضمانه للعين فلو كان فيه نزاع لابد ان يفصل الخصومة فيه على موازين القضاء ثم إن الضمان ان كان بلحاظ كون اليد ضمانية غير الضمان بلحاظ كون الضمان لازم انكاره الأصل من حيث إنه لابد ان يكون لحاظ التلف بعد زمان الضمانية لا قبله بخلاف الثاني فإنه يؤخذ باقراره المستفاد من انكاره الأصل الذي هو عدم التلف سواء كان في زمان قبل النزاع أو بعده وعلى الأول فلو فرض الشك في كون التلف قبل ذلك أو بعده فالأصل يقتضى براءة ذمة العامل من بدله كما في المستمسك ولا يتمسك بعموم على اليد في الشبهة المصداقية يعنى العموم يكون في اليد الضمانية وقد خرجت منه الأمانية وهذه اليد لا يدرى انها امانية أو ضمانية . اما الفرع الثاني في المسألة وهو جوابه للمالك بأنى لست مشغول الذمة لك بشئ ثم بعد الاثبات بالبينة ادعى التلف قبل منه ذلك فهو على القاعدة لان الجواب بعدم شغل الذمة فعلًا يوافق مع وجود المال وتسليمه ثم تلفه في ما قبل طلب المالك فلم يكن مشغول الذمة لأنه كان اميناً وقد تلف المال عنده حينه فلا شغل له به واثبات الأصل بالبينة لا ينافي هذا الانكار ولكن الذي يسهل الخطب ان جوابه كذلك مما ينحل به العقدة في بدو الأمر بعد طلب تفسيره لهذه العبارة فإنها تفيد من بدو الأمر بعد التفسير الاقرار بالمال ثم ادعاء تلفه فحيث انه أمين