Skip to main content

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — Page 327

Contributors:

P.327
فظاهر كلام المصنف هو ترتب الأحكام الثلاثة المتقدمة اى استحقاق أجرة المثل وعدم ضمانه لمخارج السفر وعدم ضمانه للنقص والتلف مترتب على فرض عدم تقييد الاذن بصحة المضاربة وعلى فرض التقييد ولكن مع اجازته للمعاملات بعد ذلك فإنه ان أجاز ما هو كالفضولي فيكون الأحكام الثلاثة أيضا مترتبة كالفرض الأول وهو عدم التقييد . وقال بعض الأعاظم في مقام رد اطلاق كلام المصنف ان الظاهر هو التفصيل بين الفرضين اما على الأول وهو عدم تقييد اذنه في المعاملات بصحة المضاربة فاستحقاق العامل لأجرة المثل قطعا يكون لاستيفائه عمل مسلم محترم صادر عن امره من دون قصد التبرع والمجانية على ما تقتضيه السيرة القطعيّة التي لم يردع عنها الشرع الأنور ، واما عدم ضمانه لما انفقه في السفر فمن جهة ان ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفساده . واما عدم ضمانه للتلف فلعدم الموجب للضمان بعد كون يده امانية مع عدم التعدي والتفريط من العامل . واما على الفرض الثاني فحكم هذه الصور الثلاثة حكم باقي المعاملات الفضولية فلا يستحق أجرة المثل باعتبار ان المالك لم يأمره بشئ بل ولم يستوف من عمله شيئاو انما استوفى الربح بعمل نفسه بإجازته للعقد فحكم المصنف بأجرة المثل في هذه الصورة على ما يظهر من عبارته لا يمكن المساعدة عليه وكذا الحال فيما انفقه في السفر فإنه لا موجب لحسابه على المالك بعد أن لم يكن كل ذلك باذن منه ومنه يظهر الحال فيما يتلف في يد العامل فإنه ضامن له لا محالة بعد ان لم تكن يده امانية لان المالك لم يأذن له في التصرف مطلقا بل اذن له مقيداً بصحة المضاربة فإذا انتفى القيد وهو الصحة انتفى المقيد وهو الاذن . أقول : اما حكمه بعدم ضمان ما انفقه في السفر في الفرض الأول تمسكاً