Skip to main content

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — Page 265

Contributors:

P.265
اخذ المالك لرأس ماله بعد الانتهاء من التجارة فلو فرض زائد في البين يكون بينهما على حسب قرارهما وبعبارة أخرى ان المجعول في عقد المضاربة ليس هو تقسيم ربح كل معاملة بل المجهول هو تقسيم الربح الحاصل من مجموع التجارات فعلى هذا ان خسر أحد التجارات يجبر خسرانه بربح تجارة أخرى سابقة أولا حقة الثالث ما يتوهم من دلالة موثق إسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السلام « 1 » قال : سألته عن مال المضاربة ، قال : الربح بينهما والوضيعة على المال . بتقريب ان يقال إن الربح أيضا مصداق للمال . وفيه : انّ هذا على خلاف المطلوب أدلّ ، لأن الظاهر هو كون المال غير الربح وفي مقابله فان فرض ان هذا الموثق يكون في مورد كانت المضاربة رابحة فيدلّ على أنّ الربح ليس وقاية لرأس المال بل هو بينهما والوضيعة على رأس المال ولكن حيث كان هذا خلاف الاجماع وخلاف مقتضى المضاربة فيحتمل حمله على انّ الربح بينهما إن ربحت ولم يكن فيها وضيعة وان لم تربح فالوضيعة على المال أو يطرد من هذا الوجه وكيف كان ففي غيره غنى وكفاية فكون الربح وقاية لرأس المال متين واما كون استقرار الملك بعد القسمة والوقاية لرأس المال تكون قبلها لا بعدها فقد اتّضح مما تقدّم في المسألة السابقة فلا نعيد . الفرع الثاني ، قوله : ولا يكفى في الاستقرار قسمة الربح فقط مع عدم الفسخ ، بل ولا قسمة الكل كذلك ولا بالفسخ مع عدم القسمة فلو حصل خسران أو تلف أو ربح كان كما سبق فيكون الربح مشتركا والتلف والخسران عليهما ويتم رأس المال بالربح أقول : البحث هنا في أنّ الاستقرار بماذا يتحقق فهل يكون تحققه بالانضاض
Footnote
( 1 ) - 5 / 3 من المضاربة .