Skip to main content

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — Page 213

Contributors:

P.213
قطع النظر عن المضاربة فما في الشرايع من أن النصف الآخر له بالتبعية أو ما عن المسالك من أن الأجود البطلان أو عن القواعد البطلان على اشكال يكون مع عدم العناية إلى القرينة المقالية والمقامية فان ظاهر استعمال لفظ القراض بقوله خذ هذا المال قراضا يكون هو القراض الصحيح فما في المتن هو المتعيّن وهو واضح كما في الجواهر .

( مسألة 26 ) : لا فرق بين ان يقول خذ هذا المال قراضاً ولك نصف ربحه ، أو قال : خذه قراضاً

ولك ربح نصفه في الصحة والاشتراك في الربح بالمناصفة . وربما يقال بالبطلان في الثاني . بدعوى ان مقتضاه كون ربح النصف الآخر بتمامه للمالك وقد يربح النصف فيختص به أحدهما أو يربح أكثر من النصف ، فلا يكون الحصة معلومة وأيضا قد لا يتعامل الا في النصف وفيه ان المراد ربح نصف ما عومل به وربح فلا اشكال . أقول : ان كان المتفاهم العرفي من أن لك ربح نصفه هو ان يكون العامل كالشريك له بالمناصفة والمراد هو ما انتج هذا المال الذي يعامل به يكون لهما بالمناصفة فلااشكال واما إذا لم يكن كذلك ولا قرينة خارجية دالة على ذلك فيشكل الامر ونسب البطلان إلى الشيخ في أحد قوليه وذلك لوجوه : الأول ان مقتضاه ان يكون ربح النصف الآخر بتمامه للمالك وشرط القرض ان يكون الاشتراك في كل جزء جزء من الربح وفيه ان هذا الاشكال يكون على فرض استظهار كون المعاملة بالنصف الآخر منحاظاً ومستقلًا وهذا بعيد بعد كون ظاهر هذه المضاربة مبنياً على الاشتراك في الربح والمعاملة بتمام المال . والوجه الثاني ان اللازم منه ان يكون الربح لأحدهما فقط إذا عامل بنصفه المعين وليس للآخر ربح اصلًا وهو خلاف الاشتراك في الربح الذي يكون في قوام المضاربة وفيه ان هذا أيضا لا يستفاد من ذلك التعبير لما مرّ من أنّ المراد