Skip to main content

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — Page 106

Contributors:

P.106
مورد اشتراط عدم ملك الفسخ نعم هذا النحو من الشرط على ما اخترناه لا ينافي القصد من باب انه إذا اشترطا للزوم وقد انعقد الشرط فيكون ما قصده هو الذي يقع في الخارج واما القول بعدم وجوب الالتزام بالشرط من باب ان المضاربة من العقود الإذنية التي هي كالعارية مما لا يوجب الزام والتزام فهو ممنوع بل المضاربة من العقود التي يكون التبادل فيها بين العمل والربح ولولا الاجماع لكان القول بلزومه هو الأوفق بنظر العقلاء . فتحصل من جميع ما تقدم ان شرط عدم الفسخ ان كان بمعنى عدم الالتزام بحكم الشرع يكون فاسداً غير مفسد وان كان بمعنى عدم الفسخ خارجاً فيكون جايزاً صحيحاً وأنّ المراد باطلاق العقد عدم الاشتراط فيه لا الاطلاق والتقييد في لسان دليل الشرع . الجهة الرابعة في نفوذ الشرط في ضمن العقد الجايز ولزومه ما دام العقد باقياً وقد ذكر في المستمسك كلمات جملة من الاعلام في المضاربة والشركة وغير ذلك يظهر منها اختلافهم في نفوذ الشرط أو لزومه في العقد الجايز وان أحد طرفيه ليس اجماعيا بل اختلافى لابد من ملاحظة الأدلة لإثباته ونفيه فارجع اليه شكر اللّه تعالى سعيه ولا نطيل البحث هنا فيه والذي لابد من البحث فيه هو الدليل الدال على نفوذ هذا الشرط ولزومه والبحث في دليل من قال بخلاف هذا فنقول ان الدليل على الأول هو عموم « المسلمون عند شروطهم » « 1 » فان هذا النبوي المنجبر بالشهرة يدل على أن كل شرط ما دام كونه شرطاً لابد من الوفاء به الا ما خالف كتاب الله تعالى والجملة الخبرية يكون في مقام الانشاء من باب الاخبار بالمقتضى لوجود المقتضى التام والا فالتعبير في النص بقوله ع المسلمون عند شروطهم يكون اخباراً عمالا واقع له في الخارج الا عند بعض
Footnote
( 1 ) - في الوسائل ، ج 12 ، باب 6 من الخيار ، ح 2 .