Skip to main content

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — Page 390

Contributors:

P.390
تمامية مقدمات الإطلاق لانعقاد الظهور في أحدهما إن كانا بالمقدمات لاحتمال قرينية كل منهما للآخر وإن كانا بالوضع فكذلك لمزاحمة ظهور أحدهما لظهور الآخر إذا لم يكن أحدهما أظهر فالمرجع الأصول العملية وإن لم يكن بينهما ارتباط بحيث يمكن أن يكون أحدهما قرينة علي الآخر فلابدّ أن يعامل معهما معاملة المجمل لو لم يكن بينهما أظهر وإلا فهو المعوّل والقرينة علي تصرف أحدهما في الآخر . انتهي . أقول : وهذا بيان مجمل يفيد لمن لا مجال له لتوضيح المقام ، وإنّه ( قده ) أخذه عن شيخه الأنصاري ( قده ) وسيجئ في توضيح ما ذكره الشيخ أنه يكون في عام ومفهوم يكون الإجمال فيهما من بدو الأمر كآية النبأ وليس كلامنا في خصوص ذلك . فلابدّ لنا من بيان ما أفيد في المقام أو يمكن أن يتضح به المرام . فنقول : أنّ النسبة بين العام والمفهوم تارة يكون العموم والخصوص المطلق وأخري العموم والخصوص من وجه . أمّا إذا كانت النسبة هي العموم والخصوص المطلق ، فقال المحقق النائيني ( قده ) بتقديم المفهوم علي العام من باب حكومة الخاص عليه بعد فرض كون دلالة العام علي العموم بمقدمات الإطلاق ودلالة الجملة الشرطية مثلًا علي المفهوم أيضاً بمقدمات الإطلاق وذلك لأن دلالة المفهوم علي كون القيد قيداً للحكم لا محققاً للموضوع تكون بمنزلة القرينة للعام وأنّه مقيد به . وفيه : أن الحكومة محتاجة إلي نظر دليل الحاكم إلي المحكوم بحيث يكون مفسّراً له ومبيّناً للمراد منه ، ولا نظر في المخصّص إلي العام كما تري في المثال المتقدم في أول البحث وهو قوله ( عليه‌السّلام ) ( خلق الله الماء طهوراً لا ينجسه شيء ) ومفهوم دليل الكرّ وهو الماء إذا لم يبلغ قدر كرّ ينجسه شيء . والمفهوم من شؤون المنطوق فكما لا حكومة في العام والخاص في المنطوق فكذلك في المفهوم والملاك