بكليته ولا الشخص الموجود في الخارج لأنه ظرف سقوط التكليف فالطبيعي مرآتاً عن الخارج يتصور له فرد يكون مجمعاً لعنوانين كالغصب والصلاة .
المقدمة الثالثة : في الفرق بين هذه المسألة ومسألة النهي في العبادات
مثل ما إذا قيل ( صلّ ولا تصلّ في وبر ما لا يؤكل لحمه ) فقال المحقق الخراساني ( قده ) بما حاصله ان جهة البحث هنا تفارق مع جهة البحث في النهي عن العبادة : لأنها في المقام يكون البحث في أن تعدّد الوجه والعنوان هل يوجب تعدد المعنون بحيث يتعدد به متعلق الأمر والنهي بحيث يرتفع به غائلة استحالة الاجتماع في واحد ، أو لا يوجب تعدده فهو واحد في الواقع ، ولا يمكن أن يكون شيء واحد متعلقاً للأمر والنهي فالنزاع في الواقع في سراية الامر إلي متعلق النهي وبالعكس أم لا ؟ وأمّا في النهي في العبادة فيكون البحث بعد فراغ توجه النهي إلي العبادة في أنه هل يوجب الفساد أم لا ؟ فلا نزاع في أصل توجه النهي بل في كيفية دلالته .
ثم إنه قده ، جعل مسألة اجتماع الأمر والنهي من صغريات مسألة النهي في العبادات علي فرض ترجيح جانب النهي فيكون الصلاة في الدار المغصوبة مثلًا منهية عنها فكما نقول ( لا تصلّ في وبر ما لا يؤكل لحمه ) نقول ( لا تصلّ في الدار المغصوبة ) . فتحصّل أن في كلامه هذا جهتين الأولي فرق المسئلتين .
والثانية جعل المقام علي فرض تقديم جانب النهي من صغريات النهي في العبادات .
وقد أشكل عليه في الجهة الثانية من وجهين : الأول ما عن المحقق العراقي « 1 » بما حاصله أن الفرق بين النهي في العبادة وهذا الباب ولو علي فرض تقديم جانب النهي واضح من جهة أن باب النهي في العبادة باب التعارض وباب اجتماع الأمر
هامش
( 1 ) . في كتاب نهاية الأفكار ، ج 1 ، ص 411 .