Skip to main content

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — Page 166

Contributors:

P.166
بحث عدم التبديل بشرط آخر أو التبديل به مع ملاحظة أن العمل هل يبطل بالزيادة أم لا كما مرّ في بحث النهي عن الأجزاء ، هو المتعين فلو فرض عدم التبديل يبطل العمل لعدم شرطه ولو فرض التبديل ولم يكن لنا دليل علي بطلان الزيادة فيصح وإلا فهو باطل للزيادة . القسم الرابع في النهي عن الوصف اللازم كالجهر والإخفات في القراءة : فقال المحقق الخراساني بأن النهي عن الوصف يكون مساوقاً للنهي عن الموصوففلا يمكن أن تكون القراءة مثلًا مأموراً بها مع النهي عن وصفها وهو الجهر أو الإخفات وهذا بخلاف ما كان مفارقاً كما في القسم الخامس الذي سيأتي تفصيل الكلام فيه . أقول : إن ما ذكره من أن النهي عن الوصف نهي عن الموصوف في الوصف اللازم متين إلا أنه لم يبيّن دلالته علي الفساد وعدمه ، والحق أنه يكون كالنهي عن الجزء وأن النهي بنفسه لا يدل علي الفساد مع التبديل بجزء صحيح إلا أن يستلزم محذوراً آخر كالزيادة في الصلاة وقد مرّ مفصلًا في مقام بيان مراده في النهي عن الأجزاء فلا نعيد وهو ( قده ) لعلّه اكتفي بما ذكره هناك من جهة أنه يكون مثل النهي عن الجزء فاكتفي ببيانه السابق . القسم الخامس في النهي المتوجه إلي الوصف المقارن : وهذا الوصف تارة يتحد معوجود الموصوف في الخارج مثل اتحاد الغصب مع الصلاة بناء علي امتناع الاجتماعوأما بناء علي الجواز فلا يتحد كما مرّ في باب اجتماع الأمر والنهي في المسألة السابقة . وتارة لا يتحد مثل أن يقال ( لا تنظر إلي الأجنبية في الصلاة ) فصلّي ونظر إلي الأجنبية فما هو المنهي هو كون الصلاة في هذا الحال وبهذا الوصف ولكن النظر شيء والصلاة شيء آخر ولا اتحاد في البين فعلي الأول يكون بابه باب اجتماع الأمر والنهي وحيث إن الحق عندنا هو عدم جواز الاجتماع مع كون بابه باب التعارض فلا تصح العبادة للنهي عنه ، إن كان الوصف متحققاً في كل العبادة .
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — Page 166 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى