Skip to main content

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — Page 162

Contributors:

P.162
وأما الوجه الثاني فهو لا يأتي إلا في مثل الصلاة من العبادات التي يكون فيها قاعدة من زاد ولا يأتي في غيرها إذا فرض الإتيان ببدله حيث إنه لم يرد هذه القاعدة في غيرها ، وأما إذا فرض عدم الإتيان به فيكون العمل باطلًا من جهة نقص الجزء أيّ عبادة كانت من الصلاة وغيرها وكيف كان فهذا الوجه لا يكون عاماً شاملًا لجميع العبادات مع أن البحث الأصولي في جميعها . وأما الوجه الثالث فما يرد عليه هو أن إطلاقات النهي عن التكلم ( الواردة في باب 25 من أبواب قواطع الصلاة في الوسائل ) فمنها ( ح 2 ) مرسلة الصدوق ومن تكلّم في صلاته متعمداً فعليه إعادة الصلاة . يشكل صدق التكلم فيها علي قراءة القرآن أو الذكر ولو كان منهياً عنه وانصراف الكلام فيه إلي كلام غير القرآن والذكر قريب ، هذا مضافاً إلي أنه دليل في خصوص الصلاة ولا يشمل غيرها فما يمكن أن يكون دليلًا في كل العبادات هو الوجه الأول وقد عرفت ما فيه . الطريق الثاني ما عن العراقي من منافاة النهي لقصد القربة في مورد العلم بالنهي والتوضيح منا هو أن الذي يعلم أن هذا الجزء منهي عنه في الصلاة لا يمكنه قصد التقرب مع الإتيان بها لأن الأجزاء بعد كونها ارتباطية ومع كون المأمور في نفسه بانياً علي إتيانها مع ما هو منهي عنه لا يمكنه قصد إتيان ما هو المأمور به فكأن كل جزء أخذ بشرط لا عما هو منهي عنه كما مرّ نظيره في كلام المحقق النائيني نعم إن لم يكن من بدو الأمر بانياً علي هذا ولكن إذا بلغ إلي السورة أتي بالعزيمة لا ينافي هذا قصده في بدو الأمر ومن الآن يكون البطلان تحت عنوان الزيادة إن أتي بسورة غيرها أو النقصان إن لم يأت بغيرها هذا في مورد العلم بالنهي وأما مع الجهل به فلا إشكال في تمشي قصد القربة منه فالنهي مع العلم به مانع عن الصحة وبدون العلم لا أثر له . هذا توضيح ما ذكره ( قده ) . وفيه : أن الأمر في الصلاة من جهة لزوم النقيصة أو الزيادة سهل حيث إنه