Skip to main content

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — Page 143

Contributors:

P.143
ونحن نقول إن الأمر في هذا سهل فإنه إن فرض مجيء النزاع في النهي التنزيهي في العبادات فقط لا وجه للجمود علي أن الظاهر من عبارات الأصوليين هل هو العموم أو الخصوص بل العنوان عام لمن مبناه العموم وخاص لمن مبناه الخصوص ونحن بعبارة أخري نقول إن الظاهر هو أن النهي في المعاملات والعبادات إذا كان إرشاداً إلي الفساد فلا بحث فيه كالنهي عن بيع غير البالغ أو عن نكاح العبد بدون إذن مولاه أو عن لبس غير المأكول في الصلاة ضرورة أن شرائط المعاملة إذا كانت مفقودة لا يأتي النزاع في الفساد فإنه مسلم كما أن بطلان العبادة مع فقد ما هو شرط لها مسلم وإنما الكلام فيما إذا لم يكن النهي إرشاداً إلي الجزئية والشرطية فعلي هذا إذا لم يكن إرشاداً إلي الفساد فهو لا يوجب الفساد فالنهي التنزيهي عن المعاملة لا يكون موجباً للفساد ولا يكون داخلًا في محل البحث فالبحث يكون في العبادات فقط ونهيها أعم من التحريمي والتنزيهي . ولا يقال عليه كما قيل بأن البحث في الحكم التكليفي وأنه هل يجتمع الأمر والنهي علي عنوان واحد أم لا ؟ وليس الكلام في الصحة والفساد فقط فإذا كان الباب باب التعارض لا يمكن اجتماع الأمر والنهي علي فعل واحد سواء كان في العبادات أو المعاملات فعدم النهي التنزيهي في المعاملات علي الفساد لا يخرجها عن البحث لأنا نقول أولا إنه ليس البحث في التكليفين فقط لأنه كما أنه لو كان لنا أمر تكليفي مثل وجوب الكسب لمؤونة العائلة وكراهة بيع الأكفان أو حرمة بيع الخمر فمن المعلوم عدم اجتماعهما من حيث التكليف كذلك لو فرض كون النهي إرشاداً إلي الفساد والأمر إرشاداً إلي الصحة فأيضاً لا يجتمعان علي شيء واحد فلا يختص النزاع بالحكم التكليفي فقط بل يشمل الإرشادي أيضاً ولكن هذا ليس إشكالًا علي أصل مطلب الخراساني بل يكون معناه توسعة النزاع أزيد مما أوسعه علي مقالة شيخه بمعني أن النهي التنزيهي في باب المعاملات أيضاً يكون