Skip to main content

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — Page 118

Contributors:

P.118
وأما من حيث الصغري فقد أشكل عليها المحقق النائيني بعد تسليم القاعدة من حيث العقاب لا من حيث الخطاب حيث إن الخطاب غير ممكن ولكن العقاب للامتناع بالاختيار ممكن بإشكالات : الأول ان الخروج من الغصب غير ممتنع بل هو ممكن والذي هو الممتنع هو مقدار من الكون في المغصوب الذي يحصل بالخروج تارة وبتركه أخري فإن المكلف مختار في أحد الأمرين والاضطرار إلي الجامع لا يلازم الاضطرار إلي الفرد الذي يحصل به الجامع . وفيه ان الخروج كالبقاء يكون تصرفاً في الغصب ولا يكون له محيص إلا عن ارتكابه وصرف عنوان الخروج لا يوجب أن يكون الخروج غير الغصب ومن المعلوم أن الاضطرار إلي الطبيعي اضطرار إلي الفرد هنا وبعبارة أخري البقاء والخروج الذي لا محيص عنه يكون غصباً وليس هذا من قبيل الاضطرار إلي أكل أحد الرغيفين لحفظ النفس بل من قبيل الاضطرار إليهما والاضطرار إلي عدة من أفراد الطبيعة التي لا مندوحة لها اضطرار إلي الفرد . نعم من اضطرّ لدفع الهلاك عن نفسه لأكل رغيفه أو رغيف غيره عدواناً لا يصدق أنه مضطر إلي الفرد الذي يحصل بالعدوان ولوضوح هذا قد ينسب الاشتباه إلي المقرر لبحثه . الثاني ان القاعدة تكون في مورد يكون مصلحة ما امتنع محرزة قبل فعل الفاعل ما يوجب امتناعه مثل وجود المصلحة للحج وبترك السير في الوقت المناسب امتنع تحصيلها في الموسم وأما في المقام فبالدخول تحصل مصلحة للخروج وقبل ذلك لا مصلحة ولا فعلية للحكم فلا تشمله القاعدة لأنه قبل الدخول لا مصلحة ولا خطاب وبعد الدخول يجب الخروج وليس بمنهي عنه . وفيه : ان طبيعي الغصب يكون فيه المفسدة والخروج عنه يكون فيه المصلحة