Skip to main content

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — Page 632

Contributors:

P.632
مطلوبا مقيدا بكون آمره غيره لا نفسه مثل ان يتأبي نفسه ان يخالف امره إذا امر مباشرة فيأمر غيره بالأمر أو يري لغيره شرفا يوجب حصول الغرض بأمره . ثم إن الأمر بالأمر يكون ظاهره عند العرف وأهل المحاورة هو ان ذاك الشيء يكون مطلوبا بنفسه ويكون ظاهرا في أنه امر بالمأمور به إلا أن يقوم قرينة علي ان المصلحة تكون في نفس الأمر أو يكون الغرض مقيدا بأمر خصوص هذا الشخص كما عن العراقي أيضاً ولا نحتاج إلي القرينة في أصل كون المأمور به هو المطلوب بخلاف ما هو ظاهر الكفاية من احتياج الكل إلي القرينة ويترتب علي هذا وجوب العمل علي المأمور واما علي فرض الاحتياج إلي القرينة في كل واحد فحيث لا قرينة يصير الخطاب مجملا والأصل يقتضي البراءة عن التكليف بالمأمور به وهذه ثمرة مهمة لهذا البحث . وقد يعدّ من ثمرات البحث أيضاً مشروعية عبادات الصبي حيث إن أباه مثلًا مأمور بالأمر بها كما ورد قوله عليه‌السّلام : « مروهم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين » وهو كذلك علي ما استظهرناه إلا أن نفس الخطاب أيضاً يشمل الصبي المميز وحديث رفع القلم يكون المراد منه قلم المؤاخذة ولو فرض انه قلم التكليف فلا يكون المصلحة إلا في نفس أمر الوالد إياه إلا إذا فرض ان المرفوع هو رفع الوجوب لا الاستحباب . والحاصل ان عموم أدلة التشريع مثل قوله تعالي : « أقيموا الصلاة » و « كتب عليكم الصيام كما كتب علي الذين من قبلكم » وما شاكلهما يشمل بإطلاقها البالغ وغيره فان المخاطب به هو الإنسان الذي يتلقي الخطاب ويكون أهل التميز . وحديث رفع القلم يرفع الإلزام لان هذا الحديث ورد في مورد الامتنان ومن المعلوم ان الامتنان في رفع الحكم الإلزامي واما رفع غيره فلا منة فيه فالحديث يرفع