Skip to main content

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — Page 613

Contributors:

P.613
واما الجهة الثانية وهي في البحث ثبوتا في التخيير بين الأقل والأكثر مثل التخيير بين تسبيحة واحدة في الركعتين الأخيرتين أو الثلاث فهو انه قد أشكل في هذا المقام بان الأقل لا محالة يكون متقدما علي الأكثر فإذا أتي به فقد حصل الغرض والامتثال فلا يبقي وجه لوجوب البقية ففي المثال المتقدم إذا أتي بتسبيحة واحدة فقد تمّ مصداق الواجب فايّ اثر للبقية في حدّ الواجب وحصول الغرض بلا فرق بينه وبين مورد الاكتفاء به وعدم ضم البقية . وقد أجاب المحقق الخراساني بان المحصل للغرض إذا كان هو الأكثر بعد وجوده لا الأقل الذي في ضمنه بمعني ان يكون لجميع اجزائه حينئذ دخل في حصول الغرض وان كان الأقل لو لم يكن في ضمنه كان وافيا به أيضاً فلا محيص عن التخيير بينهما إذ تخصيص الأقل بالوجوب حينئذ كان بلا مخصص فان الأكثر بحدّه مثل ما إذا كان الغرض الحاصل من رسم الخطّ مرتبا علي الطويل إذا رسم بماله من الحدّ لا علي القصير في ضمنه . ثمّ قال بما حاصله ان قلت إن هذا يكون في مورد عدم تخلل السكون بين آنات رسم الخط لا إذا كان رسمه بالتدريج فإنه في الثاني بعد تحقق الأقل لا يبقي فائدة للأكثر . قلت هذا غير فارق بعد البناء علي ان الأكثر بأيّ نحو وجد يكون هو الدخيل في الغرض لا الأقل ولا دخل للدفعة والتدريج في ذلك ثم يكون التخيير عقليا ان كان الغرض واحداً وشرعياً ان كان هناك غرضان كما في المتساويين انتهي كلامه . أقول ان فرض دخل الأكثر بحدّه في الغرض فلابد ان لا يكون الأقل وافيا بالغرض وان فرض وفائه به فأي فائدة للزائد في مرتبة الوجوب فنحن نقف علي الأقل لأنه بحدّه يكون وافيا بالغرض ولا نحتاج إلي تحصيل حدّ آخر ولا فرق