Skip to main content

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — Page 603

Contributors:

P.603
إقامة البرهان علي ذلك حيث يري انه إذا راجعه انه لا غرض له في مطلوباته إلا نفس الطبايع ولا نظر له إلا إليها من دون نظر إلي خصوصياتها الخارجية وعوارضها العينية وان نفس وجودها السعي بما هو وجودها تمام المطلوب وان كان ذاك الوجود لا يكاد ينفك في الخارج عن الخصوصية فانقدح بذلك ان المراد بتعلق الأمر بالطبايع دون الافراد انها بوجودها السعي بما هو وجودها قبالا لخصوص الوجود متعلقة للطلب لا انها بما هي هي كانت متعلقة له كما ربّما يتوهم فإنها كذلك ليست الاهي نعم هي كذلك يكون متعلقة للأمر فإنه طلب الوجود فافهم » انتهي متن عبارته وقريب منه ما عن المحقق العراقي . وأقول ان ذيل عبارته يكون في مقام بيان كيفية تعلق الخطاب بالطبيعة من قوله فانقدح بذلك الخ واما صدر عبارته فيكون في هذا المقام الذي نحن فيه وفي ادعائه حكم الوجدان بعدم النظر إلي الخصوصيات ففيه ما لا يخفي حيث إن مراجعة الوجدان لا تقتضي ما ذكره مطلقا بل الإنسان إذا راجع وجدانه تارة يري انه ليس مراده إلا ذات الشيء من دون دخل اي خصوصية وتارة يري أنه يكون مع خصوصياته جميعا أو في الجملة مراده وليس هذا الأمر الوجداني موردا للبحث بل مورده خطاب غيره ، وإثبات ان إطلاق الخطاب ماذا يقتضي لابدّ أن يفهم بمقدمات الحكمة في أوامر الموالي بالنسبة إلي عبيدهم في كشف المراد والحاصل ان الوجدان متفاوت في الأحوال اوّلًا . وثانياً ما نحن بصدده لا يثبت بالوجدان بل بمقدمات الإطلاق إلا أن يكون مراده غير ما هو ظاهر عبارته . فتحصل ان الحق بحسب مقدمات الإطلاق هو انه لو لم يكن خصوصية في الكلام يحمل الأمر أو النهي علي الطبيعة من دون خصوصية من الخصوصيات كما قال إلا أن طريق الوصول إلي هذا الحقّ عندنا غير ما بينه .