Skip to main content

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — Page 596

Contributors:

P.596
الثانية مع كون جمعهما من باب الاتفاق في ناحية الامتثال فقط مع عدم الشك في أصل التكليف بحيث لو كان قادرا عليهما لكان التكليفان فعليين وقد تقدم أن النسبة إذا كانت عموما وخصوصا من وجه ولم يكن المانع عدم القدرة يكون بابه باب التعارض مثل أكرم العلماء ولا تكرم الفساق فإنهما متعارضان في العالم الفاسق إلا أنه لا يرجع فيهما إلي المرجحات السندية للزوم التبعيض في السند ويكون عدم إمكان الجمع من باب عدم احراز تكليف الشرع وإلا فالمكلف قادر علي اتيان ما هو وظيفته فعلي هذا نقول في المقام أن النسبة بين النهي عن الغصب وانقذ الغريق يكون من العموم والخصوص من وجه فربما يكون الغصب ولا مقدمية له فيشمله النهي وربما يكون الإنقاذ واجبا ومقدمته ليست محرمة فتجب المقدمة بلا كلام وبدون مزاحمة وقد يجتمعان في مورد مثل المقام الذي يكون دخول دار الغير حراما لأنه غصب ويكون واجبا لأنه مقدمة لإنقاذ الغريق أو الحريق وحيث إن العنوان واحد وهو دخول الدار لا يتحمل الحكمين في آن واحد ولابدّ إما من تقديم جانب الأمر وإما من تقديم جانب النهي والشارع هو الذي لابدّ له أن يبين الحكم الفعلي وعدم القدرة علي الجمع يكون من جهة عدم اجتماع الأمر والنهي في ذاتهما لكل أحد في كل مقام ، والشارع هو الذي لابدّ أن يرفع اليد من أحد التكليفين ويكون تكليفه بهما من الجمع بين الضدين هذا ولكن الإنصاف الذي يوافقه الوجدان هو أن الباب وإن لم يكن باب التزاحم ولكن يكون نظيره في حفظ الحكم الأولي الذاتي علي المقدمة المحرمة إن لم يرد المكلف اتيان ذيها فإن الأمر في مورد الأمر والنهي النفسيين مثل صل ولا تغصب وإن لم يكن كذلك حيث إن التعارض في مورد الاجتماع هو المتعين ولكن في المقام حيث يكون المنهي عنه مقدمة لما هو أهم يقضي الوجدان بأن الفعل يستكشف حكم