Skip to main content

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — Page 572

Contributors:

P.572

في إثبات الترتب بلازم بعض الفروع الفقهية

فمن الفروع ما إذا كان قصد العشرة في السفر معصية مثل قصد الولد بدون اذن والده مع أنه إن قصد يكون عليه الصلاة والصوم تماما فإنه عصي بقصده ولكن بعد قصده يصح منه الصوم والصلاة تماما لعدم شرطية كون القصد علي الوجه المحلل في ترتيب الأثر وهو تمام الصلاة والصوم ومنها ما إذا ترك أداء الدين الواجب في سنة الربح فكان في رأس السنة مالكا لفاضل المؤونة بحيث لو كان مؤديا لدينه لم يكن له فاضل ليخمسه فيجب عليه الخمس وإن عصي بعدم أداء الدين . ومنها ما لو فرض وجوب قصد الإقامة علي المسافر كما إذا كان مسافرا في يوم نذر صومه معينا علي قول بعضهم فلم يقصد فإنه يجب عليه القصر وإن عصي بترك القصد . وأقول : يمكن الجواب عن ذلك وأمثاله بعدم كون بابه باب التزاحم المصطلح فإن منشأه كما تقدم هو عدم إمكان الجمع لعدم قدرة المكلف عليه في زمان واحد وأما إذا كان الشيء بحسب المصلحة في ذاته مما يكون فيه الترتب بمعني طولية الموضوع وطولية الحكم فلا يكون بابه باب التزاحم بل لا تضاد في الحكمين أيضاً فإنه لا إشكال في أن يكون عصيان تكليف سببا لصيرورة المكلف مصداقا لحكم آخر والموارد المذكورة هنا وغيرها تكون من هذا الباب وليس الكلام في عدم قدرة العبد علي الجمع بل يكون قادرا عليه في الجملة فإن حكم الشارع بأنه مع قصد العشرة أيضاً يجب عليه القصر لا إشكال في امتثاله . ولكن يكون مؤيدا لنا في أن طولية الموضوع يوجب طولية الحكم ولا مناقضة