Skip to main content

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — Page 563

Contributors:

P.563
لأن الواجب بلحاظ هذا الشرط يكون من الواجب المشروط الذي لا يدعوا إلي شرطه ولا إطلاق له فهو لا يضاد خطاب الأهم ولا يحكم بالعصيان حتى يقال إنهما متضادان فخطابه دائما في طول الخطاب الأهم فلسان خطاب المهم هو أنه إن وجد موضوعي وتحقق خارجا يجب فعل متعلقي ولسان خطاب الأهم هو الحكم بعدم ايجاد الموضوع للمهم بواسطة عصيان الأهم فلا مضادة بينهما ونظيره في التكوينيات ما إذا كان هنا مقتضيان أحدهما يقتضي تحريك الجسم عن مكانه والآخر يقتضي تسويده إن حصل في المكان الآخر وتحقق شرطه ولا يكون له دخل في التحريك وعدمه فلا مضادة بينهما فإن حصل في ذلك المكان يحصل التسويد وإلا فلا فكما لا يكون مضادة هنا كذلك لا مضادة بين الحكمين من الشرع الأنور في الموضوعين الطوليين . والحاصل لا ينزل خطاب الأهم ولا يأتي في درجة خطاب المهم ولا يصعد خطاب المهم إلي درجة خطاب الأهم فإن درجة خطاب المهم يكون بعد الأمر بالأهم وبعد عصيانه فهو متأخر عنه برتبتين فكيف يكون الخطابان عرضيين . فإتضح بما ذكرناه طولية خطاب الأهم والمهم في مقام الإثبات بعد ما بينا في المقدمة الأولي للترتب مقام الثبوت وإنه لو كانا طوليين لا يكونان مضادين فدخل هذه المقدمة في إثبات الترتب مما لا شبهة فيه بعد ما كانت المقدمة الأولي تحريرا لمحل النزاع وإنه لو كان الخطابان طوليين لصح الترتب . وأما المقدمة الثانية وهو أن الواجب المشروط بعد حصول شرطه لم يصر فعليا فيكون دخلها في الترتب من جهة أن خطاب الصلاة بعد تحقق شرطها وهو عصيان خطاب إزالة النجاسة عن المسجد أيضاً لا يصير مطلقا ليضاد مع إطلاق خطاب الأهم . وأما المقدمة الثالثة فكانت في الواقع لدفع الإشكال الذي يتصور في الترتب و