Skip to main content

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — Page 410

Contributors:

P.410
الوضوء مع قطع النظر عن أمره فإذن لا يكفي قصد الأمر الغيري في تصحيح عبادية العبادة لأن العبرة في وقوع الشيء عبادة هو قصد أمره المتعلق به نفسه لا قصد الأمر المتعلق به بوصف كونه مأمورا به بأمره الذي تعلق به أولًا وبالذات وبعبارة اخري الأمر الوجوبي علي ذات الصلاة بعد دخول الوقت يتحد مع الأمر الاستحبابي فيكون حال الوضوء بهذا النحو حال نذر صلاة الليل التي يتبدل استحبابها بالوجوب بواسطة النذر . وأما حال الوضوء بالنسبة إلي الأمر الغيري الذي يجيء عليه من قبل الصلاة فيكون مثل حال صلاة الظهر بالنسبة إلي صلاة العصر من حيث عدم تبدل الأمر فيهما وقد جعل شيخنا ( قده ) حاصل كلامه هو أنه قائل بأن الاندكاك يصح في الأمرين النفسيين غير حاصل في الأمر النفسي والغيري . وبتقريب آخر إن خلاصة كلام المحقق النائيني هو أن الأمر الغيري لا يمكن أن يكون موجبا لتصحيح عبادية العبادة ولابدّ من أن يكون المصحح العبادية هو الأمر النفسي لأن المقدمة إذا كانت عبادية لابدّ أن تكون كذلك قبل الأمر الغيري وإلا يلزم الدور لتوقف المقدمية علي الأمر الغيري وتوقف الأمر الغيري علي المقدمية حيث إنها ما لم تكن مأمورا بها لا تكون مقدمة وتصور إن الأمر النفسي الوجوبي من الصلاة والأمر الاستحبابي لذات الطهارة يوجب تصحيح العبادية ويكون الاندكاك في هذه الصورة متصورا وأما الاندكاك في الأمر النفسي الاستحبابي مع الأمر الغيري الوجوبي فلا يتصور لأن الحكم يكون مع انحفاظ موضوعه فلا يمكن أن يكون الحكم موجبا لافناء الموضوع والأمر الغيري علي الطهارات يكون امرا عليها مع أمرها النفسي فكيف يندك الأمر النفسي في الأمر الغيري ؟ أقول : لا يخفي أولًا : إن إشكال الدور غير إشكال عدم إمكان إثبات التعبدية