Skip to main content

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — Page 315

Contributors:

P.315
كون الرضا فعليا ولا معني لكونه راضيا علي تقدير اعطاء الأجرة وغير راض علي تقدير عدمه إلا عدم التنجيز فكيف يصح العقد بنحو ما ذكره هذا العظيم والحق إن العقلاء يكون اطمينانهم بأن المستأجر يعطي الأجرة كافيا لتحقق الرضا فعلا لبنائهم علي أنه يعطي فكأن الشرط يكون حاصلا عندهم ولا يقدمون علي المعاملة مع من لا يكون الاطمينان لهم بأنه يعطي أو يكون لهم القدرة علي اخذه فيرضي بالعقد فعلا وينجزه ويأخذ الأجرة مترتبا عليه كما في غير الإجارة من سائر المعاملات . وأما ما ذكره العلامة النائيني في ضمن الكلمات علي ما في تقرير بحثه بأن السبب مثل الدلوك إن كان نفسه مجعولا سببا لوجوب الصلاة فيكون التقدم من تقدم المعلول علي العلة وأما إذا كان المجعول الشرعي هو نفس المسبب إلي الوجوب وإنما تنتزع السببية من جعل المسببات عند أمور خاصة كما هو الحق بداهة إن الأحكام الشرعية افعال اختيارية للشارع وتصدر عن ارادته فلا معني لكونها مسببة ومترشحة عما اصطلحوا علي تسميتها بالأسباب . مضافا إلي أن السببية والمسببية من الأمور التكوينية الواقعية ولا معني لتعلق الجعل التشريعي بها . أقول : إن فرضنا إن المجعول هو وجوب الصلاة لا أنه وجوبه بسبب الدلوك فهل الوجوب عند الدلوك يكون للدلوك دخل فيه أم لا ؟ فإن لم يكن دخل فلماذا يربط بينه وبين الوجوب وإن كان له دخل فلابد من وجوده ليحصل الوجوب . فإن قلت : هذا يكون مثل الواجب المتعلق كوجوب الحج عند الموسم . قلت : لنا الكلام فيه أيضاً وإنه كيف يكون الوجوب فعليا ويكون الواجب استقباليا كما سيجيء في البحث عن الواجب المعلق .