Skip to main content

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — Page 278

Contributors:

P.278
الطريقية أو الموضوعية فإما أن يكون بملاحظة القضاء أو بملاحظة الإعادة فقال الخراساني الأصل بقاء التكليف في الوقت لأن الشك بعد احرازه يكون في الامتثال واستصحاب عدم التكليف بالواقع لاحتمال السببية مثبت عنده لأن لازمه العقلي هو كفاية الإتيان بالمؤدي وإما بملاحظة القضاء فحيث أنه بأمر جديد لا بأمر قديم فالأصل عدم وجوبه لعدم احراز الفوت الذي هو موضوعه واستصحاب عدم الإتيان بما هو التكليف لا يثبت الفوت إلا علي الأصل المثبت وهذا بخلاف مورد كون القضاء بالأمر القديم لأنه لا نحتاج إلي احراز الفوت لأن الشك عليه يكون في سقوط الأمر الأول . واستصحاب عدم الإتيان لا يثبت الفوت لأنه من الأصل المثبت . وقد أجاب عنه بعض الأعاظم في مورد الإعادة بعد تسليم ما ذكره في مورد القضاء بما حاصله إنا بعد عدم احراز نحوي الجعل لا ندري أنه هل صارت ذمته مشغولة بالواقع من بدو الأمر أم لا ؟ ووجوب الإعادة يكون من آثار الواقع المشكوك فالأصل يقتضي البراءة . وبعبارة اخري المورد يكون مثل مورد العلم الإجمالي بالتكليف بعد خروج بعض موارده عن محل الابتلاء بعد العمل مثل من صام يوم الخميس بظن وجوبه ثم شك في وجوب صوم يوم الجمعة بعد ما حصل له العلم الإجمالي بأن الواجب عليه إما أن يكون صوم يوم الجمعة أو يوم الخميس فإن كان يوم الخميس فلا اثر للعلم لأنه قد صامه وإن كان يوم الجمعة فيكون مشكوكا بالشك البدوي ففي المورد يعلم اجمالا بوجود تكليف إما بالمؤدي أو بالواقع وحيث أنه اتي بالمؤدي لا اثر لهذا العلم الإجمالي وأما البراءة بالنسبة إلي القضاء فهو في محله . وفيه : أن التكليف من بدو الأمر وإن لم يحرز كونه علي الواقع ولكنه لم يحرز