تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
طريق استنباط الأحكام أو التي ينتهي إليها في مقام العمل بناء علي أن مسأله حجية الظن علي الحكومة ومسائل الأصول العملية في الشبهات الحكمية من الأصول . » والأحسن ما هو المشهور فان تعبيره بكونه صناعة إن كان المراد به أنه ملكة وليس هو العلم فقط ، ففيه أولًا : إن البحث في علم الأصول لا في الأصول وثانياً : لابدّ من التعبير بالملكة أو يقدر العلم ليفيد المطلوب وهو تبعيد للمسافة في التعبير . وثالثاً : ما هو الدخيل في الاستنباط هو العلم بالقواعد وإن لم يكن ملكة ضرورة أنه إذا كان الأصولي جاهلا بقاعدة فرجع إلي الكتاب فعلمها له استعمالها في الفقه . وإن كان المراد به أن علم الأصول ما هو المدوّن في الكتب كما عن شيخنا الآملي وإن كان بعيداً عندنا ففيه : ان ما في الكتب ليس هو علم الأصول لأن العلم هو الصورة الذهنيّة لا الصورة الكتبيّة . مضافاً بأن ما في الكتب ليس صناعة والتعبير به غير صحيح والظاهر عدم كون مراده هذا المعني . وأما تعبيره بإمكان أن تقع في طريق الاستنباط فهو أيضاً تبعد للمسافة فإن التعبير بأنه « لاستنباط الاحكام » يفيد هذا المعني . وأما تعبيره بقوله « أو التي . . . » فالمراد بالأحكام إذا كان الأعم من الظاهرية والواقعية يكفيه . نعم تعبير القوم بالشرعية بناء علي كون الانسداد من باب الحكومة غير جامع لأن نتيجة الانسداد علي هذا حكم العقل والأمر فيه سهل بعد عدم الانسداد علي التحقيق . وأما الأصول العملية فهي أحكام شرعية ظاهرية إلا أن يكون مراده بها ما هو عقلي كقبح العقاب بلا بيان وكونها من مسائل علم الأصول قد ظهر مما