Skip to main content

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — Page 118

Contributors:

P.118
بالصلاة فيه به هو الصلاة الصحيحة وأما الإطلاق المقامي فيكون في جميع الموارد إذا كان في مقام البيان حتى علي القول بالصحيح ومع وجوده لا نحتاج إلي الإطلاق اللفظي لو فرض امكانه وهو مفقود كما عرفت . ثم إنه قيل في مقام الجواب عن هذا الإشكال ( اي إشكال أن المأمور به هو الصحيح الذي هو المنسوب إلي الشيخ الأعظم أيضاً وهو الحق كما مرّ منّا ) أن المراد بالصحة ليست هي الصحة الفعلية بل لا يمكن الوضع لها لأنها متأخرة عن العمل المتأخر عن الأمر المتأخر عن الوضع كما عن المحقق النائيني وتلميذه بعض الأعاظم ( قده ) فعلي هذا يكون المراد بالصحيح هو تام الأجزاء والشرائط فمعني اخذ الصحة في المسمي هو أن يكون الموضوع له لللفظ ما تمّ شرائطه وأجزائه فعلي الوضع للصحيح لا يكون العنوان صادقا عند الشك وعلي الأعم يكون صادقا فيمكن التمسك بالإطلاق علي الأعم ولا يمكن علي الصحيح . وفيه : أنه كلام لا محصّل له لأنه قد عرفت أن طبيعي الصحيح يكون معناه أنه لو وجد في الخارج لكان أجزائه تاما فمع كون المأمور به هو الصحيح التام بهذا المعني كيف يمكن الأخذ بالإطلاق ونحن أيضاً لا نقول بأن الصحة بعد العمل هي محل الكلام بل طبيعي الصحة بمعني تام الأجزاء والشرائط فالحق مع الشيخ الأعظم في ذلك . والعجب عمن قال بأنه لا وجه لإطالة الشيخ لهذا الإشكال . الثمرة الثانية هي القول بجريان البراءة في مورد الشك في الجزء أو الشرط علي الأعم وعدم جريانها علي الصحيح . بيان ذلك أنه إذا كان المأمور به هو الصحيح لعدم مصداقية غيره لما هو مأمور به كالصلاة مثلًا فلابد من إتيان كل ما هو دخيل أو يحتمل دخله في تحقق عنوان الصحيح لأن الاشتغال اليقيني بالصحيح لابدّ له من