Skip to main content

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — Page 490

Contributors:

P.490
القبض يكون كالعدم إذا لم يرض به فرضاؤه به يكشف عن صحة القبض ويترتب عليه آثاره واما إذا لم يرض به فيكشف عن عدم تحقق المصداق فلم يتحقق القبض قبل التفرق فيبطل العقد اللهم الا ان يقال بان العرف يتسامح في ذلك وكيف كان فصحة المعاملة مع الرد في هذا الفرض لا يخلو عن الاشكال بل المنع وعليه لا يبقى مجال للبحث في ان قبض البدل هل هو لازم في مجلس الرد أو يجوز في غيره أيضاً لعدم الموضوع له بعد بطلان المعاملة واما اخذ الأرش فعلى فرض عدم الرد فلا يلزم ان يكون في مجلس اختياره لأن اخذه يكون في نظر العرف معاوضة جديدة يصلح بها المعاملة السابقة كما قلنا بنظيره ونظير هذه المباحث في بيع الصرف .

( المسألة السابعة ) : إذا اختلفا في القبض

قوله : « المسألة السابعة ، إذا اختلفا في القبض هل كان قبل التفرق أو بعده فالقول قول من يدعى الصحة » . أقول القبض في الفرض مسلم ولكن الكلام في انه كان قبل التفرق أو بعده وحيث كان البحث في النزاع فلابد من تطبيق موازين القضاء على ذلك ومن المسلم ان البيّنة على المدعى واليمين على من انكر والكلام في المقام في أمور : الأول في المدعى منهما هل هو من يدعى الفساد أو من يدعى الصحة أو يكون الباب باب التداعى لان كل واحد منهما حسب ما يراه نفعاً لنفسه أو حسب ما يراه من الواقع يكون مدعياً لشئ والآخر ينكره فمن يدعى الصحة ينكره من يدعى الفساد وبالعكس فإن كان ملاك المدعى والمنكر ان المدعى من لو ترك ترك