Skip to main content

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — Page 446

Contributors:

P.446
اما إذا كان حالا وقلنا بصحته حالا فقد يقال كما في المسالك انه كغيره من سائر البيوع فيستحق المطالبة به في محل العقدفى محل المطالبة ان فارقاه وأقول أن المبيع في عهدة البائع كما تقدم فربما يكون محل العقد هو الموضع المخصوص كدكة البائع وربما يحاسب بلحاظ بلده واما إذا فارق الموضع أو البلد فإنه وان كان يتبع البائع حيث كان الا أن العرف ربما يرى الانصراف إلى بلد العقد ولا يرى حق المطالبة في أىّ مكان كان فيه البائع في سائر البيوع واما في المقام فالحق ان السلف حالا غير مشروع كما تقدم في شرطية الأجل . الثاني على القول بعدم شرطية تعيين موضع التسليم مطلقا أو على بعض الوجوه فمكانه كمكان سائر البيوع من موضع العقد أو غيره كما ظهر مما مر . الثالث ان عيّنا موضع التسليم على القول باشتراط تعيينه تعين وان لم يعيّنا بطل وان عينا موضعه على القول بعدم اشتراطه أيضاً تعين لوجوب الوفاء بالشرط ولواتفقا على التسليم في موضع آخر غير ما عيناه فلا بأس به وكذا لو عينا موضعاً غير ما عينه الشارع كموضع العقد جاز لأن التعيين بلحاظ الحكم الشرعي ليس على وجه العزيمة بل يكون على فرض عدم اتفاقهما على خلافه . الرابع ان كانا في مكان يريد أحدهما مفارقته فإن كان هو المشترى فلا أثر لمفارقته لأنه مأمور بتسليم الثمن في مكانه وان كان هو البائع فيكون مثل مورد كونهما قاصدين لمفارقته فيتبع بلحاظ ما في عهدته كما مر . الخامس المراد بالبرية وبلد الغربة في كلماتهم ليس معناهما الحقيقي بل هذا من باب المثال لمورد يكون الداعي على مفارقته فلو فرض قصد المفارقة عن وطنه أيضاً يكون كذلك ولا فرق في مورد المفارقة بين كون أحدهما غريبا أو كليهما .
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — Page 446 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى