Skip to main content

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — Page 388

Contributors:

P.388
خير بل نقول إذا كان فيه زيادة خير هو لا يريد ان يتحمل منة الامتنان يؤول الأمر اما إلى عزه الوجود أو إلى الجهالة إذا لم يكن في مورده عرف دارج ينصرف إليه الإطلاق كما في بعض الأجناس كالطعام واماما ورد في باب القرض فليس تأييداً لأمثال المقام لان الشبهة كان من السائل من جهة احتمال الحرمة باخذ الجيد مكان الردىء فكان الجواب انه إذا لم يكن شرط لا بأس به وعدم البأس في أصل القبول لا يلازم الزام من له الحق بالقبول . هذا كلّه مضافاً إلى أنه ان ادّى فقد ادّى الزيادة مثلًا واما إذا لم يؤدّ شيئاً وأراد الحاكم اجباره على أداء ما هو حقه فلايجد شيئاً يكون هو الاردى ليجبره عليه إذا لم يكن له مصداق دارج عرفاً فالتحقيق في هذا ما تقدم من أنه إذا لم يكن انصراف يكون الأردى مثل الأجود في عزة الوجود ولزوم الجهالة وعدم القدرة على التسليم الموجبين لبطلان المعاملة .

في معروفية الوصف في السلف بين المتعاقدين وظهوره عند أهل اللغة

قوله : « ولابد أن تكون العبارة الدالة على الوصف معلومة بين المتعاقدين ظاهرة في اللغة حتى يمكن استعلامها عند اختلافهما » . أقول إن هذا المتن كغيره مما تعرض له الفقهاء في كتبهم متعرض لأمرين : الأول معروفية الوصف في السلف بين المتعاقدين والثاني ظهوره عند أهل اللغة أيضاً حتى يمكن الرجوع إليهم عند اختلافهما . لا كلام في اعتبار الأول لان المتعاقدين إذا لم يكونا وكيلين في مجرد اجراء الصيغة بان يكونا اما اصيلين أو وكيلين