Skip to main content

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — Page 370

Contributors:

P.370
سيجئ بالنسبة اليهما امره موكول إلى ما سيجئ فإذا كان ثمرة المعاملة بالفعل موجودة يتعلق بها غرض العقلاء ويكون من بيع النقد بالنقدمثله وليس مشترى الدين هنا غير من عليه الدين فلو قنلنا بالبطلان في مورده كما يظهر من بعض النصوص « 1 » وما مرّ في صحيح منصور من النهى عن بيعه نسيئة بل يصح نقداً فهو في نفسه غير مربوط ببيع الدين بالدين بل يكون في مورد بيع العينة على الظاهر ويؤيد ما ذكرناه ما تقدم في أوائل بحث الصرف عند قول المصنّف « لو كان له عليه دراهم فاشترى بها دنانير صح وان لم يتقابضا . . » من صحيح إسحاق بن عمّار أو حسنته « 2 » قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام : يكون للرجل عندي الدراهم الوضح إلى قوله حوّلها دنانير بهذا السعر وأثبتها لي عندك إلى قوله عليه السلام فلا بأس بذلك . فإنه شبيه بالمقام في تبدل ما في الذمة بما في الذمة وان كان في نفسه في بيع النقد في الذمة بالدين‌بالعكس وقلنا هناك ان القبض بالنسبة إلى المبيع يكون شرطاً ولكنه يكون حاصلًا وكالة عن المشترى والمهم هو ان مجرد الكلية لا يمنع عن البيع بل الممنوع هو المؤجل بالمؤجل فعلى هذا ان القول بان بيع الدين بالدين بمعنى كون ما في الذمة بما في الذمة باطلًا كبيع المؤجل بالمؤجل خال عن السداد فيمكن ادعاء خروج المورد عن عموم بيع الدين بالدين على القاعدة وقد يظهر الاستدلال على الصحة في المقام بالنص الذي ذكره صاحب الجواهر وهو خبر عبيد بن زرارة « 3 » قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون له عند الصيرفي مائة دينار ، ويكون للصيرفى عنده ألف درهم فيقاطعه عليها قال لا بأس . وعبر عنه في روضة المتقين بالموثق وتقريب دلالته على بيع ما في الذمم
Footnote
( 1 ) - / ح 2 و 3 / 15 من أبواب الدين . ( 2 ) - / 1 / 4 من الصرف . ( 3 ) - / 3 / 4 من الصرف .