Skip to main content

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — Page 308

Contributors:

P.308
لأنه بعد سقوط ما قابله عن العوضية يحصل التساوي بين البقية واما ابداله فهو غير جائز لأن العقد وقع على هذا المعين وهو لا بدل له وبدله لم يتناوله العقد واما الأرش فهو لا يجوز في المقام لان جودة النقدين وردائتهما لا تضر بوحدة الجنس ومع وحدته يكون اخذ الأرش في مقابل الوصف من الربا المحرم هذا كله في المتجانسين كالدرهم بالدرهم والدينار بالدينار واما في غيرهما كالدرهم بالدينار وبالعكس فاخذ الأرش في المجلس لا كلام فيه لان تخالف الجنس يمنع عن تحقق الربا وحيث يشترط القبض في المجلس في بيع النقدين ولو مع تخالف الجنس وقدحصل القبض بالنسبة إلى الأرش أيضاً فيه واما مع التفرق عن المجلس فلا يخلو اما ان يكون الأرش من النقدين أو من غيرهما فإن كان من النقدين فقال في الجواهر « ومع مفارقته ليس له اخذ الأرش من النقدين بلا خلاف ممن تعرض له كالفاضل والشهيدين وغيرهم لكونه ح من الصرف وقد فرض الافتراق واما ان كان من غير النقدين ففيه خلاف من جهة جواز اخذه بعد التفرق من باب انه معاوضة مستقلة أو عدم جوازه من جهة ان القبض في المجلس شرط في معاملة النقدين ولابد من أحساب الأرش بالنقد في بدو الأمر فعن التحرير والدروس والمسالك الجواز وظاهر أول الشهيدين في اللمعة التوقف فيه وجزم ثاني الشهيدين في الروضة بالعدم والبحث هنا تارة في أصل الجواز وعدمه وأخرى في انه على فرض عدم جوازه فهل المعاملة صحيحة بلا أرش أو باطلة من أصلها فالبحث في جهتين الجهة الأولى في الجواز وعدمه والعمدة هي ملاحظة ما استدل للجواز وعدمه فنقول اما الدليل على الجواز فهو ان جملة العقد يصير بمنزلة بيع وصرف فالصرف هو ما وقع قبضه في المجلس والبيع هو ما اخذ عوضه بعد التفرق ففي المثال إذا كان الجوهر خشناً فيكون المبيع هو وصف