Skip to main content

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — Page 290

Contributors:

P.290
بمثلها فكان الخالص زائدا عن مقدار الفضة في المغشوش بمقدار من الفضة فإنه لا ربا حينئذ لأن الزيادة تقع في مقابل الغش لو كان مما يقابل بالمال واما إذا فرض كون ما فيه الغش أزيد ولو بمقدار الغش فهو ربا وكيف كان فالبحث هنا في مورد عدم لزوم الربا فإن كان الشرط هو احراز التساوي يمكن ان يقال ببطلان المعاملة ولكن الشرط لا يكون الا واقع التساوي ولا دليل على شرطية احراز التساوي فتصح المعاملة إذا كان التساوي في الواقع وهذا يكون حال كل عنوان اخذ في لسان الدليل فان ظهوره الأولى في دخله واقعاً . فعلى هذا لو وقع بيع لا ندري انه هل جاء فيه الربا أم لا لم يحكم ببطلانه ولابد من الأختبار ليظهر الحال ولكن هذا يكون من غير ناحية الغرر والجهالة الذي يكون النبوي المعمول به « نهى النبي عن بيع الغرري أو « عن الغرر » دالًا عليه والا فالظاهر أن الاحراز شرط صحة البيع على ما هو ظاهرهم وقد قام الاجماع أيضاً على البطلان في مورد الجهل بمقدار الثمن أو المثمن ثم إنه لو تعذر الأختبار فهل المرجع هو اصالة عدم الانتقال وعدم ترتب الأثر أو لابد من ابقاء العوضين على الاشتباه حتى يتحقق الحال ؟ فيه بحث وقال في الجواهر المسألة مشكلة ونسب إلى ظاهر الأصحاب فساد المعاملة في مفروض الكلام وغيره وامر بالتأمل الجيد . والتحقيق في المقام ان يقال إنه بعد عدم شرطية الاحراز في صحة المعاملة وكون شرط الصحة التساوي في الواقع وشرط الفساد التفاضل كذلك لا مجرى لأصالة عدم الانتقال لأنه من جريان الاستصحاب في الفرد المردد فإنه ان كان التساوي في الواقع متحققاً حصل نقض الحالة السابقة قطعاً وان كان التفاضل في الواقع فيكون عدم الانتقال قطعيا واصالة عدم تحقق التفاضل معارضة بمثلها في التساوي وهكذا يكون اصالة عدم ترتب الأثر من الفرد المردد فمقتضى القاعدة