Skip to main content

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — Page 251

Contributors:

P.251
المالك مسلط على ماله وله السلطة عليه بجميع انحاء السلطة فله ان لا يرفع اليد عن ملكه وسلطته الا بوجه يرى الصلاح فيه فعلى هذا يجوز له إجارة ملكه مع الشرط على المستأجر اعطاء مبلغ بعنوان السرقفلى الذي يكون له اعتبار عقلائي سواء شرط المستأجر رد هذا المبلغ إليه عند تمام مدة الإجارة أم لا ولكن الغالب هو اما شرط ذلك بلا وجه ان لم يحصل التخلية في وقته أو شرطه على فرض إجارة الموجر المكان لغيره بعد المدة أو شرطه على الموجر لأن يوجره هذا المكان بمبلغ من الإجارة المعيّنة أو الإجارة بهذا المبلغ فان كل ذلك يكون جائزاً أو يكون ذلك بنحو البيع بحيث يكون قابلًا للتبادل بحيث يكون اختيار إجارة الملك بيد من له هذا الاعتبار اما الاشتراط في ضمن العقد فلا بحث فيه فإنه شرط جائز نافذ ليس خلاف الكتاب والسنة ولكن الكلام في كيفية الملكية لهذا العنوان الذي ليس هو عين المال الذي يحصل البيع بالنسبة اليه ولا منفعته التي يحصل الإجارة بالنسبة إليه بل هو شئ ثالث وهو اعتبار نحو مالية لهذا العنوان عند العقلاء والتحقيق ان المعاملات بعد كون مهارها بيد العقلاء فيكون الملاك في الاعتبار نظرهم‌لم يمنع عنه الشرع وهذا العنوان امر مالي يبذل بإزائه المال فيجوز للمالك ان يبيعه ويوجر الملك بحيث ان يكون إجارة الملك له في كل زمان واما السرقفلى فيكون ملكاً لمن اشتراه فيبيعه للمالك ولكل أحد يريد بقيمته السوقية فإنه ربما يزيد وربما ينقص ماليته بنظر العقلاء ومعنى بيعه هو ان لا يكون للمالك حق المنع عن إجارة ملكه بمن يشترى هذا العنوان . المسألة الثانية : إذا استأجر المستأجر مكاناً تجاريا إلى مدة وتمت مدة الإجارة يجب عليه تخلية المكان وليس له التصرف في الملك الا بإذن مالكه فعلى هذا ليس له الايجار لغيره ولا اخذ السرقفلى لا من المالك ولا من غيره و