Skip to main content

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — Page 182

Contributors:

P.182
الاحتياط منه قدس سره فيمكن ان لا يكون بلحاظ قول هذا البعض من العامة بل يمكن ان يكون بلحاظ ان المسألة محل الاحتياط في نفسه في بعض صوره ومع المنع في بعض صوره كما تراه وتجده في الصور الخمسة الآتية وكيف كان فإذا كان في الحنطة وأمثالها من كل جنس ربوى شئ من التراب أو من عقد التبن أو تخم العلف الذي يسمى بالزوان أو كالشيلم الذي هو حبّ اسود في الحنطة ونحو ذلك فيكون الكلام في صحة بيعه بالمماثلة وبالزيادة كليهما وفي المسألة صور : الأولى ان يكون الخليط يسيراً يتسامح فيه نوعاً مع بيعها بالخالص وفيها لا بأس ببيعه بمثله متساوياً لتسامح العرف فيه . الصورة الثانية هذه الصورة مع أن يكون الخليط كثيراً لا يتسامح به مع عدم القيمة له كشىء من التراب والرمل وفيها لا يجوز البيع مثلًا بمثل لعدم العلم بالمقدار الخالص وكذلك إذا كان الخليط قليلًا بحسب النوع كحنطة يباع في السوق ولكن الخالص بحيث لا يتسامح في تفاوته كحنطة مصفاة معدة لجعلها دقيقاً فإنها لا تقاس بما هو الدارج في السوق . الصورة الثالثة ان يكون الخليط مما له قيمة ويباع بالخالص كما إذا كان خليطه الزوان ( تخم علف ) الذي يكون له قيمة فان البيع هنا صحيح لأن الزائد من الخالص ينصرف إلى الخليط ولا يكون من البيع بالتفاضل . الصورة الرابعة ان يكون بيع الخليط في مقابل الخليط لا الخالص ولكن كان للخليط قيمة فان الزيادة لوفرضت في الواقع لأحدهما تنصرف إلى الجنس المخالف واما إذا كان الخليط في أحدهما له القيمة وفي الآخر لا قيمة له فالبيع غير صحيح للجهل بالمقدار والتساوي لابد من العلم به ليخرج البيع عن الربوية الا إذا علمنا مقدار الحنطة الخالصة فيهما وعلمنا بان الحنطة فيما لا قيمة لخليطه
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — Page 182 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى