بالنسبة إلي الخصوصية العينية للبدل حتّي يجب حفظها ، بل الخصوصية العينية في الأصل حيث إنّها كانت مورد الوقف تلاحظ بلحاظ كونها مطلوباً أعلي له أو بلحاظ الإجماع أو النصّ علي وجوب حفظها ، فأصل وجود حقّ له في مفروض الكلام لا دليل له عليه .
وأمّا إيراده الثاني فهو غير وارد في مورد الجهة المبحوث عنها في المقام ، فإنّا سلّمنا كون الأمر كذلك في أصل المبادلة وأنّ عوض الوقف وقف ولا يحتاج إلي صيغة جديدة كما اعترفنا به في الجهة السابقة ولكن لا يفيد هذا في هذه الجهة ، فإنّ خصوصية العين التي كانت للأصل قد انعدمت بعدم امكان ملاحظتها والخصوصية التي تكون للعوض فهي ليست مورد أصل الوقف ، ولزوم مراعاتها هو أول الكلام ، فيمكن تبديل الثمن إذا كان التبديل أصلح ولو لم يكن من موارد عدم إمكان الانتفاع بعينه . هذا مضافاً إلي أنّ نفس الوقف إن كان ملكاً فالبيع كذلك لا ينتج إلا المعاوضة في الملكية ، وإن كان حقاً فكذلك ، فكيف لا يصير الوقف ملكاً ؟
والظاهر أنّه وقع خلط بين هذه الجهة من البحث والجهة المتقدمة ، فإنّ استنتاجه من هذا الكلام كما كتبناه في تقريرات بحثه أنّ الوقف وقف لا يحتاج إلي صيغة جديدة والبحث هنا ليس في أصل وقفية الوقف ، بل في مراعاة خصوصية الثمن .
الجهة الرابعة : أنّ الوقف إذا بيع وأمكن شراء مماثله هل يجب أو يجوز شراء غيره ؟
في أنّ الوقف إذا بيع وأمكن شراء مماثله بالثمن أو بيعه بالمماثل فهل يجب أو يجوز شراء غيره أو بيعه بغيره سواء كان غيره أصلح أم لا ؟ فيه