Skip to main content

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — Page 386

Contributors:

P.386

كتاب الوصية

في الوصية واحكامها وهى بمعنى الوصل على ما قالوا بعض أهل اللغة وهى مصدر وصى يصى أو من أوصى يوصى أو وصى يوصى توصية بمعنى جعله وصيا أو عهد إليه وفى اصطلاح المتشرعة الوصية انشاء تمليك عين أو منفعة بعد الوفاة وتسمى الوصية بهذا المعنى تمليكته وهى من العقود يحتاج إلى الايجاب والقبول في الجملة والقسم الآخر منها من ايقاعات لا يحتاج إلى قبول وهى الوصية العهدية فالوصية هو التمليك والتسليط المعلق بالموت وتشمل القسمين إذ هي حقيقة واحدة حتّى ان ما قلنا بأنه من العقود ليس بمثابة سائر العقود بل هو أيضاً بالايقاع أشبه لأن القبول فيه لا يشترط مقارنته الايجاب بل يكفى القبول بعد موت الموصى ولو بعد سنين ولو لم يكن الإجماع على اعتبار القبول لكان القول بعدمه من جهة عدم الدليل قوى فالمتبع ما عليه الإجماع في مورد الاشتراط وهو ما كان الموصى له محصوراً معيناً دون الوصية على الجهة كالفقراء والفقهاء والمسجد مثلًا لا لعدم امكان القبول من الجميع والبعض ترجيح بلا مرجح بل لعدم الإجماع في مورده ولم يكن دليلًا على الاعتبار غير الإجماع وهو مفقود في المقام بل لا اجماع محققاً إلّا في مانعية الرد بعد الموت ما لم يكن مسبوقاً بالقبول مطلقاً كما يأتي . والقول بأن التملك بلا قبول غير معقول استقراء واستقصاء لما في الأسباب الشرعية المملكة غير وجيه بل هو شبه الهذيانات العامة القائلين بالاستحسان والقياس لان الإرث تملك قهري أيضاً ولو مع عدم القبول والرضى فإذا دلّ الدليل على التملك من دون القبول كتملك البطون المتأخرة في الوقف فلا مانع من الالتزام به وكذلك في الوصية فتدبّر ولا خلاف