Skip to main content

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — Page 122

Contributors:

P.122
النصوص المختلفة المتهافتة والتحقيق في الجمع بينها بحيث يوافق ما عليه المشهور المنصور ان الروايات كلها سوى خبر الدعائم يتطرق فيها الاحتمال وخبر الدعائم صريح في المطلوب في جواز تقديم الآيات على الحاضرة إلى ضيق الوقت وجواز تقديم الحاضرة ممّا لا إشكال فيه بعد ثبوت الإجماع عليه وان الوقت له بالأصالة والكلام إنما هو في جواز تقديم الآيات عليها فما كان من الروايات ظاهرة في المنع من اتيان الآيات في وقت الفريضة محمول على النصّ في خبر الدعائم المنجبر ضعفه بعمل الأصحاب والشهرة المحقّقة فيحمل المنع على ضيق وقت الفريضة وما كان ظاهره تقديم الآيات محمول على الجواز في سعة وقت الفريضة وبذلك يرتفع التنافي من البين ولا ينافيها الصحيح ربّما ابتلينا بالكسوف بعد المغرب قبل العشاء الآخرة فإن صلينا الكسوف خشينا ان تفوتنا الفريضة فقال ( ع ) « إذا خشيت ذلك فاقطع صلاتك واقض فريضتك ثمّ عد فيها » « 1 » بناءً على إرادة الخسوف من الكسوف لترادفهما لغة وشرعاً فلابدّ من حمل الخبر على حصول الخسوف فيما قبل منتصف الليل الذي هو آخر وقت الاختياري للعشاء وقد صلّى المغرب ولم يصل العشاء ولا ريب في أن الحكم حينئذ قطع الآيات إجماعاً ونصّاً واتيان الفريضة المضيقة . فرع : قد مرّ آنفاً ان مع الضيق لهما يجب الاتيان بالحاضرة ثمّ الآيات لحصول سبب الوجوب والمانع إنما هو في الاتيان والظاهر اتحاد المناط مع الحائض والنفساء إذا حصلت الآية فإنهما ممنوعان من الصلاة والمفروض حصول السبب لهما لكونهما مكلفتين بالتكاليف فلا يبعد القول بوجوب القضاء منهما بعد طهرهما خصوصاً في غير الكسوفين ممّا لم يكن موقتاً ومؤديّاً إلى الأبد . ويمكن القول بالعدم للأصل وان القضاء بأمر جديد فإذا لم يجب الأداء فلا قضاء لتفرعه عليه ولقوله ( ع ) « تقضي صومها ولا تقضي صلاتها » « 2 » ويندفع الأوّل بالاطلاقات المفيدة للسببية
Footnote
( 1 ) . التهذيب 3 : 155 ، باب صلاة الكسوف ورياض المسائل 4 : 141 . ( 2 ) . الكافي 4 : 136 ، باب صوم الحائض والمستحاضة ووسائل الشيعة 2 : 351 ، باب وجوب القضاء الحائض والنفساء والطهارة 1 : 285 .