« وقيل : امره في الأوّل بالقرائة لنفسه وفي الثاني بالقرائة للتبليغ وليس بتكرارٍ » « 1 » .
وقال الرازي قولان آخران وهو :
« . . . أقرأ . . . اوّلًا للتعلّم من جبرئيل والثاني للتعليم ، أو أقرأ في صلاتك والثاني خارج عن صلاتك » « 2 » .
كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ /
« 3 » .
ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ
« 4 » .
نزلت الآيتان للوعيد بعد وعيد فلا يعد تكراراً وقيل نزلت الاولى في القبر ونزلت الثانية في القيمة ، أو نزلت الاولى للكفار والثانية للمؤمنين فالاولى كانت وعيداً والثانية كانت وعداً للمؤمنين .
قال الخطيب الاسكافي :
« انّ أحدهما توعد غير ما توعد به الآخر ، فالأوّل توعد بما ينالهم في الدّنيا والثاني توعد بما أعد لهم في الاخرى ، وقيل الاول ما يلقونه عند الفراق اذا بشروا بالمصير الى النّار ، والثاني ما يرونه من عذاب القبر ، فكلاهما عذاب في الدنيا ، الّا ان أحدهما غير الآخر وهو مثله في الشدة ، فلذلك اعيد بتلك اللفظة ، وإذا حمل عذاب الدنيا وعذاب الآخرة لم يكن تكراراً » « 5 » .
وقال الطبرسي في تفسيره :
هامش
( 1 ) - تفسير مجمع البيان ، ج 10 ، ص 399 .
( 2 ) - تفسير الكبير ، ج 32 ، ص 17 .
( 3 ) - سورة التكاثر ، آية 3 .
( 4 ) - سورة التكاثر ، آية 4 .
( 5 ) - درة التنزيل ، ص 535 .