حدود نهي عن تعديتها . . . والحدود ضربان حدّ هو منع من ارتكاب المحظور وحدّ هو فاصل بين الحلال والحرام ، فالأوّل ينهي عن مقاربته والثاني ينهي عن مجاوزته ، وهما المذكوران في هذه السورة وحدّ النهي عنهما » « 1 » .
وَ اقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَ أَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَ الْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَ لا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ
« 2 » .
. . . فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَ اقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَ لا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَ لا نَصِيراً /
« 3 » .
. . . وَ يَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَ اقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَ أُولئِكُمْ جَعَلْنا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطاناً مُبِيناً
« 4 » .
فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَ خُذُوهُمْ وَ احْصُرُوهُمْ وَ اقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تابُوا وَ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ آتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 5 » .
الآية الاولى اجازت للمسلمين بانّ يقاتلوا كفّار مكّة الذين اخرجوا المؤمنين من ديارهم ، والثانية نزلت في المنافقين وهم اسوء حالا من الكفار لشدّة انحرافهم ولإتخاذهم الإسلام غِطاءً يستترون به بغية هدم الاسلام ، والآية الثالثة نزلت في نفر من
هامش
( 1 ) - درّة التنزيل وغرّة التأويل ، ص 45 .
( 2 ) - سورة البقرة ، آية 191 .
( 3 ) - سورة النساء ، آية 89 .
( 4 ) - سورة النساء ، آية 91 .
( 5 ) - سورة التوبة ، آية 5 .