إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ
« 1 » .
إِنَّ فِي اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ وَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ
« 2 » .
وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِها لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ /
« 3 » .
هذه الآيات نزلت لبيان مظاهر النظم والانسجام في المنظومة الكونية الرائعة الموجود فيها رغم مرور الآف السنين . ودليل تام لإثبات الصانع ، وانّ السموات والأرض آية بل كلّ ما فيهما آية بحدّ ذاته .
هذا مضافاً الى انّ في كلّ واحد من هذه الآيات ، اشارة لأمور لا نجدها في الآية الاخرى .
مع انّ السبب لنزول هذه الآيات مختلف ، فكل آية نزلت لمناسبة خاصة ، تنسجم مع ما سبقها و ما لحق بها فقد قال « عطاء بن رباح » في شأن آية آل عمران :
قلت لعائشة : أخبرينى باعجب ما رأيت من رسواللّه صلى الله عليه و آله . قالت : وأى شأن لم يكن عجباً ، انّه اتانى ليلة فدخل معى في لحافى ثمّ قال : ذرينى أتعبد لربّي ، فقام فتوضأ ثمّ قام يصلّى فبكى ، حتّى سألت دموعه على صدره ، فركع فبكى ، ثمّ سجد فبكى ، ثمّ رفع رأسه فبكى ، فلم يزل كذلك حتّى جاء بلال ، فأذنه بصلاة ، فقلت يا رسولاللّه ما يبكيك وقد غفراللّه لك ما تقدّم من ذنبك وَما تأخّر ؟ قال : افلا اكون عَبداً شكوراً ، و لم لا أفعل وقد أنزل
هامش
( 1 ) - سورة آل عمران ، آية 190 .
( 2 ) - سورة يونس ، آية 6 .
( 3 ) - سورة العنكبوت ، آية 63 .