للنبي صلى الله عليه وآله وهو المنزل عليه حقيقة فأمر الله ان يقول من جانب نفسه وان يقول عن امته " آمنا بالله . . . . " .
وأما الآية الاولى نزلت عقيب الجدال الذي دار بين اليهود والنصارى فزعمت كل من اليهود والنصارى ان انبيائهم افضل الأنبياء وكتبهم افضل الكتب .
والآية الثانية امرالله تعالى رسوله والمؤمنين بأن يؤمنوا بالأنبياء السابقين وشرايعهم فضلا عن ايمانهم بالنبي الخاتم والقرآن العزيز :
* ( وكذلك جعلتكم أمة وسطا لتكونوا شهدآء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا . . . ) * ( 1 )
* ( فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلآء شهيدا ) * ( 2 )
* ( ويوم نبعث في كل أمة شهيدا عليهم من أنفسهم وجئنا بك شهيدا على هؤلآء . . . ) * ( 3 ) .
* ( . . . وفى هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهدآء على الناس . . . ) * ( 4 ) .
قد اختلف تفسير هذه الآيات باختلاف عباراتها ، فقيل كل نبي مادام موجودا في امته كان شاهدا على اعمالهم ، فالنبي الخاتم صلى الله عليه وآله كان شاهدا على المسلمين فحسب ، وقيل ان رسول الله كان شهيدا على شهداء الامم السابقة ، فكل نبي شاهد على اعمال امته ورسول الله صلى الله عليه وآله يكون شاهدا على امته وعلى جميع الامم السالفة ، وقيل ان المقصود ب " هؤلاء " المسلمون الذين يعيشون في عصر نزول الآية ، وقيل هذه الآيات تدل على وجود امام
هامش
1 - سورة البقرة ، آية 143 .
2 - سورة النساء ، آية 41 .
3 - سورة النحل ، آية 89 .
4 - سورة الحج ، آية 78 .