عن إبراهيم بن عبد الحميد مثل ذلك ، قال : وأخرج إلينا خاتم أبي الحسن ( عليه السلام )
فكان نقشه : " حسبي الله " وفيه وردة في أسفل الكتاب وهلال في أعلاه .
عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام أنه كان خاتمه من
فضة وكان نقشه : " نعم القادر الله " .
عن الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن الثاني ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : إنا روينا في
الحديث أنه كان نقش خاتم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " محمد رسول الله " ؟ قال : صدقوا ، قال : فقال
لي : تدري ما كان نقش خاتم آدم ( عليه السلام ) ؟ قال : قلت : لا ، قال : كان نقش خاتم آدم
" لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، علي ولي الله " قال ابن خالد : قال لي أبو الحسن ( عليه السلام )
إن الله أوحى إلى نوح ( عليه السلام ) إذا استويت يا نوح أنت ومن معك على الفلك فهلل ألف
مرة ثم سلني حاجتك ، قال : فلما ركب ورفع القلع ( 1 ) عصفت عليه الريح فلم يأمن
نوح الغرق حيث اضطربت السفينة ، فقال : إن أنا هللت ألف مرة خفت أن تغرق
السفينة قبل أن أفرغ من ذلك فأجمل الامر جملة بالسريانية ، فقال : ألفا " هو هو هو
يا بارئ اتقن " قال : فاستوت السفينة وسلمه الله ، قال نوح : إن كلاما نجوت به ومن
معي ممن آمن من الغرق ينبغي أن أتختم به ولا يفارقني ، قال الحسين بن خالد : فقلت
لأبي الحسن ( عليه السلام ) : وما تفسير كلام نوح ( عليه السلام ) ؟ قال : هذا كلام بالسريانية وتفسيره
بالعربية " لا إله إلا الله ألف مرة يا الله أصلح " . قال : قال : وكان نقش خاتم إبراهيم
( عليه السلام ) ستة أحرف نزل بها جبريل ( عليه السلام ) حين وضع في كفة المنجنيق ، فقال له : يا
إبراهيم إن الله يقرؤك السلام ويقول لك : طب نفسا فلا بأس عليك ، وأمرة أن يتختم
بذلك الخاتم ، فجعل الله النار عليه بردا وسلاما ، وكانت الستة الأحرف [ هي ] :
" لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، توكلت على الله ، أسندت ظهري إلى الله ، فوضت
أمري إلى الله ، لا حول ولا قوة إلا بالله " فكان هذا نقش خاتم إبراهيم ( عليه السلام ) . وكان
نقش خاتم سليمان بن داود ( عليه السلام ) " سبحان من ألجم الجن بكلمته " . ونقش خاتم موسى
( عليه السلام ) حرفين اشتقهما من التوراة : " أصبر توجر أصدق تنج " . وكان نقش خاتم عيسى
( عليه السلام ) حرفين من الإنجيل " طوبى لعبد ذكر الله من أجله ، والويل لعبد نسي الله
هامش
( 1 ) القلع - بالكسر - : شراع السفينة .