وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : غسل الرأس بالخطمي يذهب بالدرن وينفي الأقذار
وإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اغتم ، فأمره جبريل ( عليه السلام ) فغسل رأسه بالسدر وكان ذلك
سدرا من سدرة المنتهى .
وقال أبو الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) : غسل الرأس بالسدر يجلب الرزق جلبا .
وقال الصادق ( عليه السلام ) : اغسلوا رؤسكم بورق السدر ، فإنه قدسه كل ملك
مقرب ونبي مرسل ، ومن غسل رأسه بورق السدر صرف الله عنه وسوسة الشيطان
سبعين يوما ، ومن صرف الله عنه وسوسة الشيطان سبعين يوما لم يعص الله ومن لم يعص
الله دخل الجنة .
ومن تهذيب الأحكام ، عنه ( عليه السلام ) قال : من أخذ شاربه ، وقلم أظفاره ، وغسل
رأسه بالخطمي يوم الجمعة كان كمن أعتق نسمة ( 1 ) .
ومن طب الأئمة ، قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في وصيته لأصحابه : غسل الرأس
بالخطمي يذهب بالدرن وينفي الدواب ( 2 ) .
عن جابر الجعفي قال : شكوت إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) حزازا ( 3 ) في رأسي ،
فقال : دق الآس واستخرج ماءه واضربه بخل خمر أجود ما تقدر عليه ضربا شديدا
حتى يزبد ، ثم اغسل به رأسك ولحيتك بكل قوة لك ، ثم ادهنه بعد ذلك بدهن
شيرج ( 4 ) طري تبرأ إن شاء الله .
الفصل السادس
في الاطلاء بالنورة
من كتاب من لا يحضره الفقيه ، قال الصادق ( عليه السلام ) : من أراد أن يتنور فليأخذ
هامش
( 1 ) النسمة : المملوك ذكرا كان أو أنثى .
( 2 ) الدرن : الوسخ . والدواب جمع الدابة . والمراد هنا الحيوانات الصغار التي يتولد من البشرة
تحت القميص في بعض الأبدان .
( 3 ) حراز الرأس : القشرة التي تتساقط من الرأس ، وقد يستعمل لداء يظهر في الجسد فيتقشر ويتسع .
( 4 ) الشيرج : دهن السمسم ، وربما قيل للدهن الأبيض وللعصير قبل أن يتغير .